قال الحافظ ابن الجوزي عليه من الله الرحمات: لا يغرك من الرجل طنطنته، وما تراه يفعل من صلاة وصوم وعزلة عن الخلق، إنما الرجل هو الذي يراعي شيئين: حفظ الحدود، وإخلاص العمل. فكم قد رأينا متعبدا يخرق الحدود بالغِيبة، وفعل ما لا يجوز مما يوافق هواه، وكم قد اعتبرنا على صاحب دين أنه يقصد بفعله غير الله تعالى، وهذه الآفة تزيد وتنقص في الخلق، فالرجل كل الرجلِ هو الذي يراعي حدود الله، وهي ما فُرض عليه وأُلزم به، ولا يتعداها إلى هواه ويحسن القصد، فيكون عمله وقوله خالصا لله تعالى، لا يريد به الخلق ولا تعظيمهم له. فرُبّ خاشع ليقال: ناسك، وصامت ليقال: خائف، وتارك للدنيا ليقال: زاهد، وعلامة المخلص أن يكون في...
مقال مؤرشفهذا المقال مخصص للمشتركين
انضموا إلينا للوصول إلى هذا المقال وجميع المحتويات، لا تفوتوا المعلومات التي تهمكم.
لديك حساب ؟ تسجيل الدخول
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى