قال ابن الجوزي رحمه الله: تفكرت في سبب هداية من يهتدي، وانتباه من يتيقظ من رقاد غفلته، فوجدت السبب الأكبر اختيار الحق عز وجل لذلك الشخص، كما قيل: ”إذا أرادك لأمر هيأك له”، فتارة تقع اليقظة بمجرد فكر يوجبه نظر العقل، فيتلمح الإنسان وجود نفسه، فيعلم أن لها صانعا، وقد طالبه بحقه وشكر نعمته، وخوفه عقاب مخالفته، ولا يكون ذلك بسبب ظاهر. ومن هذا ما جرى لأهل الكهف: {إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض}، وفي التفسير: أن كل واحد منهم ألقى في قلبه يقظة، فقال: لا بد لهذا الخلق من خالق، فاشتد كرب بواطنهم من وقود نار الحذر، فخرجوا إلى الصحراء فاجتمعوا عن غير موعد، فكل واحد يسأل الآخر: ما الذي أخرجك؟ فتصا...
مقال مؤرشفهذا المقال مخصص للمشتركين
انضموا إلينا للوصول إلى هذا المقال وجميع المحتويات، لا تفوتوا المعلومات التي تهمكم.
لديك حساب ؟ تسجيل الدخول
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى