اسلاميات

بلمهدي: تحديث المناهج التكوينية لتعزيز حضور الجزائر في القارة الإفريقية

ضرورة مواجهة تحديات العصر.

  • 73
  • 1:42 دقيقة

شدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، خلال إشرافه، صباح اليوم، على افتتاح أشغال الندوة الوطنية لمؤسسات التكوين تحت الوصاية، الموسومة: "رؤية جديدة لبرنامج التكوين المتخصص" بالمدرسة الوطنية لتكوين وتحسين مستوى إطارات إدارة الشؤون الدينية والأوقاف "دار الإمام سيدي عبد الرحمن الثعالبي" بالمحمدية، الجزائر العاصمة، على أهمية إدماج مجالات جديدة ضمن المنظومة التكوينية، لاسيما علوم الرقمنة والإحصاء وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرات الإطارات والأئمة والموظفين على التعامل مع التحولات الحديثة ومتطلبات العمل في البيئة الرقمية.

وتتناول الندوة عرض وتحليل القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 03 مارس 2026، المحدد لكيفيات تنظيم التكوين المتخصص للالتحاق ببعض الرتب التابعة للأسلاك الخاصة بالإدارة المكلفة بالشؤون الدينية والأوقاف، ومدته ومحتوى برامجه، بمشاركة إطارات الإدارة المركزية، ومديري ونواب مديري وأساتذة المؤسسات والمعاهد الوطنية للتكوين المتخصصة التابعة للقطاع.

وأكد الوزير، في تصريح لوسائل الإعلام، أن هذه الندوة تشكل محطة شاملة للوقوف على مدى تطور مختلف الأبعاد القانونية والتنظيمية واللوجستية والبيداغوجية لمنظومة التكوين في القطاع، مبرزا أنها تأتي في إطار مواصلة جهود متواصلة منذ 12 سنة لمراجعة البرامج وتحديث المناهج بما يواكب ثقافة العصر والتطور العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم.

وأفاد بلمهدي أن منظومة التكوين الجديدة ترمي إلى إعداد أئمة وإطارات دينية بمختلف الرتب والتخصصات، بما يمكنهم من الاضطلاع بدور فاعل في التربية والتوجيه، وتعزيز المرجعية الدينية الوطنية وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، إلى جانب الإسهام في حماية المجتمع من مختلف التحديات المعاصرة، من بينها التهديدات السيبرانية وآفة المخدرات.

وفي البعد الإفريقي، أكد الوزير امتداد جهود التكوين وتحسين المستوى إلى دول الساحل الإفريقي، في إطار تعزيز الحضور الجزائري في القارة وتنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية، وذلك من خلال استقبال طلبة من دول الساحل للتكوين والاستفادة من الخبرة الجزائرية بالمؤسسات ومعاهد التكوينية التابعة للقطاع.

كما أشار إلى مسعى الجزائر للمساهمة في دعم منظومة التكوين الديني في القارة الإفريقية، من خلال التأسيس لمعهد تكوين بمنطقة أغاداس شمال النيجر، بما يعكس توجه الجزائر نحو توسيع تعاونها في مجال التكوين الديني وتبادل الخبرات مع دول القارة.

يشار إلى أن هذه الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على مستجدات برامج التكوين المتخصص، وآليات مراجعتها وتطويرها، بما يساهم في مواكبة التحولات العلمية والتقنية وتعزيز جاهزية الموارد البشرية للاضطلاع بمهامها في مختلف مجالات الشأن الديني.