اسلاميات

مصحف تلمسان يرى النور

استغرق قرابة السنة ونصف من العمل الكبير والمتواصل

  • 56
  • 2:11 دقيقة

 وَفّى والي ولاية تلمسان يوسف بشلاوي بوعده الذي قطعه على نفسه؛ المتمثل في تنفيذ مشروع كتابة وتصحيح المصحف الشريف برواية ورش عن نافع، وكتابته بواسطة خط النسخ، حيث رأى هذا المشروع النور بعد قرابة العامين من التحضير له بعد أن جرت من أجل تجسيده استعدادات كبيرة، وهي سابقة أولى على مستوى ولاية تلمسان.

ويدخل هذا المشروع الكبير والهام في إطار تجسيد العناية الكبيرة الخاصة بكتاب الله تعالى من أجل الحفاظ على الموروث الديني والثقافي. ولهذا الغرض فقد أشرف والي ولاية تلمسان بمقر الولاية قبل أيام على أشغال انطلاق الأيام الخاصة بتدقيق ومراجعة نسخ المصحف الشريف التابع لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف من قبل لجنة وطنية تضم الكثير من الكفاءات في هذا الميدان من المشايخ، الدكاترة، وخبراء في علم الرسم والضبط القرآني.

وتخلّل اللقاء تقديم شروحات وافية حول مختلف المراحل التي استغرقتها عملية إعداد هذا المصحف ما تعلق منها بالجانب العلمي والتقني مع إبراز الأبعاد الروحية، التاريخية والثقافية، والأهمية الكبيرة له في الحفاظ على فن الخط العربي وتسهيل تلاوة القرآن الكريم لمختلف فئات المجتمع.

وأوضح والي الولاية على هامش هذه الاحتفالية الدينية أن إنجاز هذا المصحف الشريف استغرق قرابة السنة ونصف من العمل الكبير والمتواصل، مرّ خلالها هذا المشروع بعدة مراحل دقيقة ومنظمة شملت كتابة ومراجعة وتصحيح أجزاء القرآن الكريم، إلى غاية المرحلة النهائية المتمثلة في المراجعة الشاملة والتدقيق النهائي لكامل المصحف الشريف. كما أكد أن هذا الإصدار يتميز بخصوصيات جمالية وفنية، من حيث وضوح الخط وحجمه المناسب، بما يضمن سهولة القراءة ويسهل على جميع الفئات العمرية الإقبال على تلاوة كتاب الله تعالى.

وأشاد الوالي بدور وزير الشؤون الدينية والأوقاف على إشرافه ومتابعته لهذا المشروع الهام، مثمنا في نفس الوقت جهود أعضاء اللجنة الوطنية واللجنة الولائية الذين سهروا على إتمام عمليات المراجعة والتصحيح.

وقد حضرت اللقاء لجنة وزارية هامة يقودها ممثل الوزير المدير المركزي للتعليم القرآني والمسابقات القرآنية ورئيس اللجنة الوطنية لتدقيق ومراجعة نسخ القرآن الكريم، أن اللجنة تضطلع بدور محوري في خدمة كتاب الله تعالى، حيث أشرفت على إعداد ومراجعة عدد معتبر من المصاحف المخطوطة والمرتلة والإلكترونية والتطبيقات القرآنية، تنفيذا لتوجيهات وزير الشؤون الدينية والأوقاف. وقال أيضا: إن هذا المشروع انتقل من فكرة إلى واقع ملموس بفضل جهود فريق علمي متخصص من جامعي القراءات القرآنية العشر والعلماء المتمكنين في الرسم والضبط القرآني، إلى جانب الدعم الذي وفرته السلطات الولائية والمحسنون، فضلا عن مساهمة الخطاط والمعالج الرقمي والمزخرف الذين أضفوا على هذا العمل القرآني رونقا وجمالا يعكسان أصالة وعراقة التراث الإسلامي الجزائري، وأن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف جعلت من خدمة كتاب الله تعالى ونشره إحدى أولوياتها الأساسية، سواء في الفضاء الواقعي أو الرقمي، من خلال تشجيع المبادرات الرامية إلى خدمة القرآن الكريم، ومواصلة طباعة المصحف الشريف سنويا.

وقد لقي هذا الإنجاز الكبير استحسانا كبيرا عند جميع المهتمين بتعليم، تحفيظ ودراسة القرآن الكريم واعدوه خطوة هامة تأتي في سياق العناية الكبيرة بكتاب الله سبحانه وتعالى.