العالم

إجراء سعودي جديد ضد الإمارات

في مؤشر على اتساع الخلاف بين الرياض وأبوظبي.

  • 5450
  • 1:35 دقيقة
ح.م
ح.م

كشفت وكالة "رويترز"، نقلا عن ثلاثة مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، اليوم الثلاثاء، أن السعودية أخضعت التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات العربية المتحدة لمستويات إضافية من الرقابة التنظيمية، مماثلة لتلك المطبقة على الدول المصنفة عالية المخاطر فيما يتعلق بتدفقات الأموال غير المشروعة.

وقال رجال أعمال للوكالة إن شركاتهم واجهت تأخيرات في تحويلات مالية بمختلف العملات، أو أعيدت التحويلات من جانب البنوك السعودية، دون تقديم تفسير رسمي.

وقال رئيس شركة استشارات مقرها دبي إن بعض عملائه السعوديين واجهوا صعوبات في سداد مستحقات الشركة، وطلبوا منه إنشاء عمليات لها خارج الإمارات.

كما تلقت شركتان إماراتيتان طلبات مماثلة من عملائهما، بحسب مستثمر يمتلك حصصا فيهما، قال إن هؤلاء العملاء أبلغوا الشركتين بأن السلطات السعودية طلبت منهم عدم التعامل مع شركات في الإمارات.

وانتظرت بعض الشركات أسابيع لتلقي مدفوعاتها من السعودية، وفي بعض الحالات كانت المبالغ أقل من مليون درهم إماراتي، أي نحو 272 ألف دولار، بعدما كانت هذه التحويلات تُنجز خلال أيام قليلة.

ويُلزم البنك المركزي السعودي المؤسسات المالية بإجراء مزيد من التدقيق عند التعامل مع عملاء أو جهات قضائية تعتبر أكثر عرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم المالية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل توتر متزايد في العلاقات بين البلدين الخليجيين خلال السنوات الأخيرة، بسبب تباين مواقفهما بشأن عدد من الملفات الإقليمية.

وبلغت الخلافات ذروتها نهاية العام الماضي، عندما قصف التحالف بقيادة السعودية ما قال إنها أسلحة وعربات قتالية في ميناء المكلا اليمني. واعتبرت الرياض حينها أن التحركات الإماراتية في اليمن "بالغة الخطورة" وتهدد أمنها القومي، محذرة من أن أي مساس بأمن المملكة يمثل "خطاً أحمر".

كما برزت خلافات أخرى بشأن كيفية التعامل مع الحرب مع إيران، إلى جانب قرار الإمارات الانسحاب من منظمة "أوبك"، في خطوة اعتبرها مراقبون أنها تستهدف بشكل مباشر السعودية، باعتبار الرياض القوة الأبرز داخل المنظمة.

ولا تقتصر التباينات مع أبوظبي على السعودية، إذ وجهت أصابع الاتهام إلى الإمارات بشأن أدوارها "المشبوهة" في عدة مناطق، لا سيما في ملفات اليمن والسودان والصومال، كما صعّدت الجزائر لهجتها ضد أبوظبي ووجهت إليها رسائل تحذيرية قوية.