الوطن

إنجاز دبلوماسي للجزائر

السفير عمار بن جامع يتولى رئاسة منصب أممي مرموق.

  • 3117
  • 2:11 دقيقة
ح.م
ح.م

انتُخب السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الخميس، بالإجماع من قبل الدول الأعضاء، رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة الدورة 2027، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية.

وكانت مجموعة السفراء الأفارقة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قد زكت بالإجماع، الشهر الماضي، عمار بن جامع لرئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) خلال العهدة المقبلة.

وينتخب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة سنويا بالتزكية أو بالاقتراع السري من قِبل الدول الأعضاء، وتعتمد عملية الانتخاب على مبدأ المداورة الإقليمية بين المجموعات الجغرافية الخمس للأمم المتحدة لضمان تداول الرئاسة بانتظام، حيث انتقلت الرئاسة حاليا إلى مجموعة الدول الإفريقية.

ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة أحد الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة، ويعنى بتنسيق الأعمال الاقتصادية والاجتماعية، وما يتصل بها من أعمال، للأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والمؤسسات.

ويتولى المجلس مسؤولية واسعة النطاق عن نحو 70% من الموارد البشرية والمالية لمنظومة الأمم المتحدة بأكملها، ومن بينها 14 وكالة متخصصة و9 لجان فنية وخمس لجان إقليمية.

وتعتبر رئاسة المجلس منصبا دبلوماسيا بارزا يعكس مكانة الدولة التي تتولاه وقدرتها على المساهمة في توجيه النقاشات الدولية بشأن قضايا التنمية المستدامة والتعاون متعدد الأطراف.

أولويات الجزائر خلال رئاستها للمجلس

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أوضح السفير بن جامع أن هذا الانتخاب يشكل "علامة ثقة تجاه الجزائر"، مشيرا إلى أنه سوف يضطلع بهذه المسؤولية "بكل عزم"، إلى جانب الدول الأعضاء، من أجل "تسريع تنفيذ أجندة 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة".

وفي هذا الصدد، قدم الدبلوماسي الجزائري "الأولويات الثلاث" التي ستوجه خطة عمل الرئاسة الجزائرية خلال دورة المجلس لسنة 2027، مبرزا أن الأولوية الأولى تتعلق بـ"الشمولية"، حيث "ستحرص الجزائر على أن يعكس المجلس فعليا أولويات وتطلعات جميع أعضائه، مع إيلاء اهتمام خاص للدول ذات الأوضاع الخاصة والعمل على جعل كل الأطراف المعنية فاعلة بشكل كامل في أعمال المجلس، بما يتجاوز المشاركة الرمزية".

وتخص الأولوية الثانية -يقول السفير- "تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة"، حيث أوضح أن "الرئاسة الجزائرية ستدافع عن تقدم متوازن على مستوى جميع أبعاد التنمية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على القضاء على الفقر وتحسين فرص الحصول على التعليم والحد من التفاوتات وتعزيز تمويل التنمية المستدامة وحماية البيئة بشكل جماعي، فضلا عن تشجيع العلم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي".

وأضاف بن جامع أن الأولوية الثالثة تهدف إلى "تجديد الثقة وتفعيل دور المجلس من جديد"، مشيرا إلى أن الجزائر ستعمل على "تعزيز الثقة في المجلس والمساهمة في تجديده المؤسساتي، من خلال تشجيع الانخراط السياسي لجميع الدول الأعضاء والأطراف المعنية، والمساهمة في مسار +UN80+ لإصلاح الأمم المتحدة والدفع قدما بالمراجعة للهيئات الفرعية التابعة للمجلس المقررة سنة 2027".

وأكد المتحدث أن "هذه المحاور الثلاثة تجسد إرادة الجزائر في جعل المجلس جهازا أكثر فعالية, على بعد أقل من أربع سنوات من حلول أجل 2030 المحدد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".