جميع الإصلاحات التي تمس مختلف القطاعات، والتي ترتبط بمستقبل البلاد، يتم اتخاذها على مستوى اجتماعات مجلس الوزراء الذي يترأسه رئيس الجمهورية. ويعود إلى مجلس الوزراء اتخاذ قرار اعتماد وإقرار أي إصلاح.
تلك هي سيرورة السياسات الإصلاحية التي دأب الرئيس عبد المجيد تبون على انتهاجها منذ توليه رئاسة البلاد في ديسمبر 2019، مرتكزا على مبدأ التشاور في كل صغيرة وكبيرة تهم البلاد ومستقبلها، وجاعلا من انشغالات المجتمع وتطلعاته منطلقًا وغاية لكل إصلاح أو تغيير، قبل أن يخضع للمناقشة والتمحيص ويتجسد لاحقا في سياسات وقرارات.
ومنذ توليه رئاسة الجمهورية في ديسمبر 2019، اختار الرئيس تبون أن يجعل التشاور قاعدة ثابتة في إدارة ملفات البلاد، فلا إصلاح يمس حاضر الجزائريين ومستقبلهم خارج دائرة النقاش والتقييم. ويظل المجتمع الجزائري، بانشغالاته وتطلعاته، نقطة الانطلاق وغاية كل إصلاح، قبل أن تتبلور المقترحات في إطار مؤسسات الدولة وتتحول إلى قرارات وسياسات.
وقد أبان الرئيس تبون، منذ قرابة 7 سنوات، عن رؤية واضحة في إدارة شؤون البلاد، تجسدت في مختلف القرارات التي اتخذها، وفي حرصه الشخصي على متابعة تنفيذها والوقوف على مكامن الخلل وتصحيح الاختلالات المسجلة في أداء القطاعات الحكومية.
كما ظل يحرص على مطابقة السياسات والقرارات مع الالتزامات التي تعهد بها أمام الشعب الجزائري، سواء خلال استحقاق 2019 أو في انتخابات 2024، بما جعل الوفاء بالتعهدات الانتخابية معيارا أساسيا في تقييم العمل الحكومي.
ولعل من أبرز ما ميز هذه التجربة أن الرئيس تبون تقدم، لأول مرة في تاريخ التنافس على رئاسة الجمهورية في الجزائر، ببرنامج انتخابي تضمن تعهدات واضحة ومكتوبة، بما يجعلها قابلة للمتابعة والتقييم والمساءلة بشأن مدى تجسيدها على أرض الواقع.
وكانت عملية التقييم والمتابعة تتم بصورة دورية ومكثفة، عبر اجتماعات مجلس الوزراء التي شكلت فضاء لمراجعة أداء القطاعات، وتشخيص مواطن القصور، وإعطاء التوجيهات اللازمة لتصحيح المسار، إلى جانب المجالس الوزارية المصغرة التي يترأسها رئيس الجمهورية لمناقشة الملفات ذات الأولوية واتخاذ القرارات بشأنها.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى