ثقافة

المجاهد غربي عطا الله في ذمة الله

سيوارى جثمانه الثرى غدًا الثلاثاء بمقبرة عين أفقه بعين وسارة.

  • 542
  • 1:25 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

توفي، اليوم الاثنين، المجاهد الحاج غربي عطا الله بن محمد، أحد مجاهدي المنطقة بولاية الجلفة، عن عمر ناهز 96 سنة، بعد حياة حافلة بالتضحيات والنضال خلال الثورة التحريرية، قبل أن يواصل مسيرته في خدمة الوطن بعد الاستقلال. وسيوارى جثمانه الثرى غدًا الثلاثاء بمقبرة عين أفقه بعين وسارة، وذلك بسبب تأخر وصول ابنته من خارج الوطن.

وينحدر الفقيد من فرقة أولاد كرفال، عرش السحاري، فرع أولاد إبراهيم، فيما تعود أصول والدته فاطنة قوز إلى عرش أولاد عامر. وقد أبصر الراحل النور حوالي سنة 1930 بمنطقة "البريدعة"، الواقعة على الحدود بين البيرين وحد الصحاري.

وعاش غربي عطا الله طفولته في ظروف اجتماعية صعبة، قبل أن يفقد والده في منتصف أربعينيات القرن الماضي، تاركًا الأسرة دون معيل، واضطرت العائلة، في ظل الفقر وقلة الإمكانات، إلى رعي الماشية لدى الأسر الميسورة، كما اشتغلت في قلع وجمع الحلفاء لصالح شركة فرنسية كان مقرها بعين وسارة، مقابل أجور زهيدة.

وفي نهاية الأربعينيات، دفعته الظروف إلى التوجه نحو منطقة متيجة بحثًا عن مصدر رزق، حيث عمل في جني المحاصيل الزراعية لدى أحد المستوطنين الفرنسيين. غير أن قسوة ظروف العمل والمعاملة التي كان يتلقاها الجزائريون دفعته إلى العودة إلى مسقط رأسه.

وبعد سنوات من المعاناة، التحق غربي عطا الله بصفوف الثورة التحريرية في نهاية سنة 1955، ليواصل نضاله ضمن صفوف جيش التحرير الوطني، ثم الجيش الوطني الشعبي بعد الاستقلال، إلى غاية تسريحه في خريف سنة 1969.

وبعد مغادرته الجيش، التحق بقطاع التربية، حيث عمل حاجبًا بثانوية عبد الكريم فخار، ثم تولى منصب رئيس العمال بثانوية خديجة بن الرويس بمدينة المدية، قبل أن يحال على التقاعد سنة 1986.

ويرحل المجاهد الحاج غربي عطا الله تاركًا وراءه مسيرة حافلة بالتضحيات، امتدت من سنوات الاستعمار والثورة التحريرية إلى مرحلة بناء الدولة الجزائرية المستقلة، فيما ستقام جنازته عصر اليوم بمقبرة عين أفقه بولاية عين وسارة.