ثقافة

وهران: رحيل الشاعر والمترجم محمد سحابة

رحل الشاعر عن عمر يناهز 74عاما.

  • 216
  • 1:36 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

ووري الثرى، اليوم الأربعاء، جثمان الشاعر والصحفي والمترجم محمد سحابة، بمقبرة بلقايد شرق وهران. غادر مثلما أراد في إحدى أشعاره "في الحقيقة صديقي، تعبت من كوني أنا، كوني نفس الشيء، نفس السكون الذي يغدو ويجيء صباح مساء. أنا أغادر بلا مفتاح، بلا عنوان، هناك أين لا أدري ما سأكون، أو ربما لن أكون. ساترك الباب مفتوحا، ستدخل في جلدي الحجري عندما لا تريد أن تكون أنت و عندما يشدك الحنين إلي ....أنت الذي تحبني بعيد ...لا نهاية في الغياب ".

 رحل الشاعر عن عمر يناهز 74 سنة وهو من مواليد 1952 بمنطقة طفراوي جنوب مدينة وهران، زاول دراسته في جامعة وهران بعد حصوله على بكالوريا تقني رياضي وبعد فترة غيّر تخصصه إلى دراسة اللغة الفرنسية وعشقه للشعر العربي مثل المتنبي قبل اهتمامه وتأثره بشعراء عالميين كبودلير وسان جون بيرس. ترك وراءه 10 دواوين شعرية مثل "أسوار ووقائع الصمت" سنة 1986 و"أغاني العاشق الوهراني" 2000 و"ميلاد وطن إلى ما لانهاية" وديوان "شظايا التواصل" سنة 2021. وشارك في العديد من المختارات الأدبية الجزائرية والأجنبية ومساهمات في مجلات واستضافته دار نشر فرنسية رفقة مجموعة من الشعراء.

تميزه في الشعر مكنه من إدراج أشعاره في "انطولوجيا عالمية للشعر" تم نشرها بمناسبة تنظيم الألعاب الأولمبية برشلونة. يضم مساره روايتين منها " مملكة الحواف الميتة". كما خلّد اسمه في مجال الصحافة الثقافية بحيث اشتغل في سنوات التسعينيات في جريدة "الأهرام إيبدو" باللغة الفرنسية بعد رحيله نحو مصر رفقة زميله الراحل جمال سي العربي. كما مارس الصحافة في يوميات وطنية بوهران مثل "لسيبوار و صوت الغرب و لافوا دولوراني" ثم يوميات لوماتان و الجزائر نيوز.

 وعاش في عزلة تامة في السنوات الأخيرة بمنزله ببلدية بير الجير وغاب حتى عن آخر تكريم له سنة 2022 من طرف دار النشر "ميم" بالمسرح الجهوي في وهران من تنشيط الراحل محمد داود وصديقه محمد بن زيان، بسبب المرض الذي ألزمه الفراش. ركز جل جهده في آخر أيامه في ترجمة الروايات من اللغة العربية إلى اللغة الفرنسية للأدباء الحبيب السايح وواسيني لعرج وربيعة جلطي ورابح خيدوسي.

جعفر بن صالح