منوعات

فريق كرة قدم مشكل من نجوم عاشوا اللجوء والنزوح

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

  • 92
  • 3:12 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، قبيل انطلاق كأس العالم 2026، عن تشكيل فريق رمزي جديد يحمل اسم «Gamechanging Team»، يضم مجموعة من أبرز لاعبي كرة القدم العالميين الذين عاشوا تجارب اللجوء أو النزوح في طفولتهم، في رسالة إنسانية تهدف إلى نشر الأمل والدفاع عن حقوق ملايين الأطفال اللاجئين حول العالم.

ويجسد فريق "Gamechanging"، بحسب بيان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تلقت "الخبر" نسخة منه، اليوم الثلاثاء، الأمل والشجاعة والمرونة وقوة ما يمكن تحقيقه عندما يجد الشباب النازحون بسبب الحرب والاضطهاد الأمان والفرص والترحيب. كما يأتي إطلاق المبادرة تزامنا مع الاحتفال بيوم كرة القدم العالمي يوم الإثنين المقبل (25 مايو)، وفي ظل استعداد العالم لاستضافة أكبر نسخة من كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويقود الفريق سفير النوايا الحسنة لدى المفوضية، نجم المنتخب الكندي ولاعب بايرن ميونيخ، ألفونسو ديفيز، الذي وُلد في مخيم للاجئين بغانا بعد فرار والديه من الحرب في ليبيريا، قبل أن تستقر عائلته في كندا. ويشاركه في هذه المبادرة المدافع الألماني أنطونيو روديغر، الذي لجأ والداه من سيراليون إلى ألمانيا هربا من النزاعات.

ويضم الفريق أيضا أسماء بارزة في كرة القدم العالمية، من بينها الحارس البوسني أسمير بيغوفيتش، والعراقي علي الحمادي، والفرنسي إدواردو كامافينغا، والنيجيري فيكتور موزيس، إضافة إلى محمد توري، وأوير مابيل، ونيستوري إرانكوندا، وبرنارد كامونغو، وإرمدين ديميروفيتش، وجميعهم عاشوا تجارب مرتبطة بالحروب أو النزوح قبل أن يشقوا طريقهم نحو الاحتراف الدولي.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الرئيس العراقي السابق بُرهُم صالح: "يشهد هذا الصيف أكبر نسخة من كأس العالم على الإطلاق"، مشيرا إلى أنها "فرصة مثالية لفريق 'Gamechanging' التابع للمفوضية ليرسل رسالة أمل إلى المشجعين في جميع أنحاء العالم"، مؤكدا أن "كل عضو في الفريق قد تغلب على الصعاب لتحقيق أحلامه، وهم تذكير قوي بما يمكن للشباب النازحين تحقيقه عندما يجدون الأمان وتُتاح لهم الفرص".

بدوره، قال ألفونسو ديفيز، قائد فريق المفوضية الرمزي: "إنه لشرف كبير أن أقود فريق المفوضية الذي يغير قواعد اللعبة، وهو فريق من اللاعبين الذين تأثرت طفولتهم جميعا بالحرب والنزوح"، مؤكدا "نحن نظهر ما يمكن تحقيقه عندما يجد الأطفال الأمان والفرص"، مشيرا إلى أنه "في أوقات كهذه، آمل أن نتمكن من بث الأمل والإيمان بأنه مهما كانت الصعوبات، يمكنك دائمًا التغلب عليها".

ومن جهته، قال أنطونيو روديغر: "جاء والداي إلى ألمانيا من سيراليون بحثا عن الأمان ومستقبل أفضل. والآن، يمثل تمثيل ألمانيا بالنسبة لي لحظة إكمال الدائرة"، مشيرا إلى أنه "أمر أحمله بفخر كبير"، وأضاف: "كما أنه يأتي مع مسؤولية: أن أبذل قصارى جهدي على أرض الملعب، وأن أحدث تأثيرا ملموسا خارجها". ملفتا إلى أنه "من خلال مؤسستي الخاصة في سيراليون، ومن خلال منظمات مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يتمتع الشباب والأسر المتضررة من النزوح بإمكانية أفضل للوصول إلى التعليم والرياضة والرعاية الصحية"، مشددا على أن "كل طفل يستحق فرصة للنمو والحلم والنجاح".

وتأتي هذه الحملة، وفقا لذات البيان، "في وقت يشهد العالم ارتفاعا غير مسبوق في أعداد النازحين قسرا، إذ تتجاوز أعدادهم 117 مليون شخص، بينهم نحو 48.8 مليون طفل مشرد حول العالم". مؤكدا أن المفوضية تسعى من خلال هذه المبادرة إلى "تسليط الضوء على الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه الرياضة، وخاصة كرة القدم، في دعم الصحة النفسية والجسدية للأطفال اللاجئين، وتعزيز شعورهم بالانتماء والأمان".

كما أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الثلاثاء، فيلما قصيرا للترويج للمبادرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب عمل فني للفنانة والناشطة الحقوقية كارلينغ جاكسون، يجسد لاعبي الفريق وهم يقفون إلى جانب صور طفولتهم، في إشارة إلى رحلة التحول من اللجوء إلى النجومية العالمية.

وتنفذ المفوضية، بالتعاون مع شركائها، برامج رياضية متعددة في أكثر من 15 دولة، تشمل مخيمات ومجتمعات اللاجئين في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بهدف توفير بيئات آمنة وداعمة للأطفال والشباب المتضررين من النزاعات، وتمكينهم من تطوير مهاراتهم وبناء مستقبل أفضل، كما تشرك بشكل مباشر أكثر من 70,000 شخص اضطروا إلى الفرار والمجتمعات المضيفة في أنشطة رياضية آمنة توفر الحماية. إلى جانب تنفيذها مبادرات رياضية في مخيمات اللاجئين والمستوطنات والمناطق الحضرية في جميع أنحاء العالم، مثل بوركينا فاسو وأوغندا وكينيا وتشاد وبنغلاديش ولبنان والإكوادور والمكسيك، على سبيل المثال لا الحصر.