منوعات

وهران: الكشف عن آخر أسرار الفوهات النيزكية في الجزائر

" تين بيدر وتالمزان و أوركزيز و أمقيد ".

  • 1068
  • 2:19 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشفت الدكتورة رتيبة صحوي، اليوم الأحد، خلال ملتقى بوهران بعنوان " التراث الجيولوجي والمحافظة عليه" بأن الجزائر تتوفر على أربعة مواقع وفوهات لاصطدام النيازك بالكرة الأرضية من بين 30 موقعا في إفريقيا و أن فوهة      " أوركزيز" في صحراء تندوف عمرها 10 آلاف سنة، وهي حالة جيولوجية استثنائية و من بين المواقع الانتقالية النادرة في الكرة الأرضية مما تتطلب التقدم باقتراح لتصنيفه من بين أجمل المواقع في العالم الواجب حمايتها.

و أكدت الدكتورة صحوي من جامعة باب الزوار في محاضرتها بعنوان" آثار اصطدام النيازك بالكرة الأرضية" أن اقتراحها تصنيف موقع " أوركزيز" بصحراء تندوف بمساحة 3,5 كلم كأجمل موقع عالمي لأنه الوحيد القابل للدراسة و سهل الدخول إليه عكس المواقع الانتقالية الأخرى المتواجدة تحت الأرض أو تحت المياه مثل ( كاقاقودي بوتساوانا – بادوك استراليا – ديكورا الولايات المتحدة الأمريكية – لومبارن فينلندا- باسيلا فنيلندا).

و أوضحت الباحثة بأن "دراسة بقايا المواد بموقع أوركزيز أثبت بأن تاريخ تكوينه و سقوط النيزك حديث و لا يتعدى 10 آلاف سنة عكس ما كانت تعتقده دراسات وكالة النازا الأمريكية بأنه يعود إلى 70 مليون سنة." أشارت لأهمية الدراسات على الموقع وارتباطه بإمكانية تواجد معادن ثمينة أو موارد الطاقة كالبترول والغاز الطبيعي. تطرقت للمواقع الجزائرية الأخرى التي تعتبر من بين الأكثر حماية في العالم بالنظر لموقعها في مناطق صحراوية شاسعة مجردة من الغطاء الطبيعي وبعيدة عن المواقع السكنية ويعود اكتشاف أول موقع إلى سنة 1955 قبل اكتشاف المواقع الثلاثة المتبقية ما بين سنوات 1963 و1980. توجد فوهة "تالمزان" بمنطقة حاسي الرمل، ثم فوهة " تين بيدر" 66 مليون سنة وأخيرا فوهة    "أمقيد" 65 مليون سنة، حسب المعلومات المقدمة من طرف الباحثة. 

من جهتها، تناولت الباحثة دحومان أنيسة من جامعة باب الزوار نتائج حفريات سنة 2019 بموقع يتواجد بمنطقة إن إمناس بالقرب من الحدود الليبيبة حوض إليزي و يسمى " زارزاتين" و تم اكتشاف بقايا فصيلة حيوان برمائي شبيه بالتمساح اطلقوا عليه اسم " تيمنوسبونديل" طوله ما بين 120 سنتيم و 170 سنتيم منقرض حاليا. كما أسفرت الحفريات عن العثور على فصيلة ثانية أكبر من الأولى أطلق عليها اسم " ستينوطوزوريس- آيت واعلي" تخليدا لذكرى أحد المختصين الجزائريين و بقايا هذه الفصيلة متواجدة فقط في ألمانيا و إنجلترا. طالبت الباحثة بضرورة حماية الموقع من الاندثار ليبقى مزارا سياحيا وعلميا مهما.

للتذكير عرف الملتقى تقديم عدة مداخلات علمية وكلمة أحمد شعلال مدير جامعة وهران 2 محمد بن أحمد الذي ركز على أهمية كلية علوم الأرض والكون في الاستراتيجية الجزائرية الجديدة تجاه تثمين قطاع المناجم والمعادن وحث منظمو الملتقى على تقديم توصيات علمية وإرسالها للسلطات العليا لمساعدتها على اتخاذ القرار السياسي والتشريع في مجال المناجم. عرف الملتقى مشاركة مجمع سوناطراك ومركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزيائية. كما أثني سايح منهوجي عميد الكلية على مجهودات المنظمين تحت إشراف الدكتور شيخ يونس محبوبي ومخبر الحفريات والطبقات والبيئات القديمة برئاسة والي مهاجي عبد القادر. كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة وهران 2محمد بن أحمد والمعهد الهيدرومناخي للتكوين والبحث.