اقتصاد

الجزائر والنيجر توقعان اتفاقيات استراتيجية

تخص عددا من فروع مجمع سوناطراك والشركة النيجرية للبترول "سونيديب".

  • 847
  • 3:30 دقيقة
صورة: مراسم التوقيع على الاتفاقيات (وزارة المحروقات)
صورة: مراسم التوقيع على الاتفاقيات (وزارة المحروقات)

أشرف كل من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني، اليوم، بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، على مراسم التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم بين عدد من فروع مجمع سوناطراك والشركة النيجرية للبترول "سونيديب" (SONIDEP)، بحضور سفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، والمدير العام لشركة "سونيديب"، علي سيبو حسان، إلى جانب الرؤساء المدراء العامين للفروع المعنية وإطارات من قطاع المحروقات في البلدين.

وحسب بيان وزارة المجروقات، تندرج هذه الاتفاقيات في إطار "تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتطوير الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية النيجر، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والطاقوي بين البلدين".

وشملت مذكرات التفاهم الموقعة عدة مجالات استراتيجية في صناعة المحروقات، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم أولى بين المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء "إيناجيو" (ENAGEO) وشركة "سونيديب"، تتعلق بإنجاز عمليات اقتناء ومعالجة المعطيات الزلزالية على الأراضي النيجرية، بما يدعم جهود الاستكشاف وتطوير الموارد البترولية والغازية.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم ثانية بين المؤسسة الوطنية للحفر "إينافور" (ENAFOR) وشركة "سونيديب"، تتضمن إنشاء شركة مختلطة (Joint-Venture) متخصصة في إنجاز أشغال الحفر البترولي والغازي بجمهورية النيجر، بما يسمح بتعزيز القدرات التقنية والعملياتية للطرفين وتطوير النشاط المنجمي والبترولي في هذا البلد المجاور.

أما مذكرة التفاهم الثالثة، فقد تم توقيعها بين الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية "نفطال" (NAFTAL) وشركة "سونيديب"، وتهدف إلى تطوير التعاون في مجال توزيع المنتجات البترولية بالنيجر، وإنجاز مراكز لتعبئة غاز البترول المميع، إضافة إلى برامج التكوين ونقل الخبرات. كما تتضمن هذه المذكرة إنشاء شركة مختلطة متخصصة في تصنيع وصياغة وتخزين وتوزيع مادة البيتومين (الزفت)، بما يساهم في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في النيجر.

وأكد الطرفان أن التوقيع على هذه المذكرات يشكل "خطوة جديدة في مسار تعزيز الشراكة الجزائرية-النيجرية في قطاع المحروقات، ويعكس الإرادة المشتركة لتوسيع مجالات التعاون والاستثمار، والاستفادة من الخبرة الجزائرية المعترف بها في مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز".

كما تندرج هذه الاتفاقيات في إطار "تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة سابقا بين مجمع سوناطراك وشركة "سونيديب"، والتي تهدف إلى تطوير مشاريع مشتركة ذات منفعة متبادلة، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويكرس مبادئ التعاون والتضامن الإفريقي".

وأكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، أن مذكرات التفاهم الموقعة اليوم مع جمهورية النيجر تمثل "محاور أساسية في سلسلة قيمة الطاقة وتفتح آفاقاً واعدة للتعاون في مجالات حيوية واستراتيجية"، مشيراً إلى أن "الاتفاق الأول بين المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء “إيناجيو” والشركة النيجرية للبترول “سونيديب” سيعزز التعاون في الدراسات الجيوفيزيائية والاختراع الزلزالي ومعالجة البيانات، بما يساهم في تطوير المعرفة الجيولوجية ورفع فرص الاستكشاف والاستغلال في النيجر".

وأضاف أن المذكرة الثانية بين المؤسسة الوطنية للحفر “إينافور” و”سونيديب” لإنشاء شركة مختلطة متخصصة في حفر الآبار تشكل "خطوة نوعية نحو شراكة صناعية متكاملة تستفيد من الخبرة الطويلة للطرف الجزائري في دعم القدرات العملياتية وتطوير النشاط الطاقوي بالنيجر".

 أما مذكرة التفاهم الثالثة بين "نفطال" و"سونيديب" فتعكس، بحسب داودي، "إرادة مشتركة لتعزيز التعاون في توزيع المنتجات البترولية وإنشاء مراكز للتعبئة وتبادل الخبرات، كما تتضمن إنشاء شركة مشتركة لتصنيع الزفت وتركيبه وتوزيعه وتخزينه بهدف تحسين كفاءة شبكات التوزيع والخدمات الطاقوية بما يستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في النيجر".

 وشدد الرئيس المدير العام على أن "سوناطراك"، بصفتها فاعلاً أساسياً في قطاع الطاقة الإفريقي، تؤمن بأن مستقبل القارة يرتكز على تعزيز التعاون وتطوير شراكات المنفعة المتبادلة وتقاسم الخبرات وتثمين الموارد، مبيناً أن "التعاون مع النيجر لا يقتصر على الجوانب التجارية بل يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية ويجسد إرادة بناء فضاء إفريقي متكامل قادر على مواجهة تحديات التنمية وتحقيق الأمن الطاقوي".

وأوضح أن هذه المبادرات تندرج ضمن "رؤية الجزائر لتعزيز مكانتها كقاطرة للتنمية والتكامل في القارة من خلال دعم المشاريع الهيكلية وتطوير البنية التحتية الطاقوية وتكثيف المبادلات الاقتصادية"، معرباً عن "يقينه بأن الاتفاقيات ستشكل أرضية صلبة لمشاريع ملموسة وناجحة تفتح المجال لفرص جديدة للتعاون والاستثمار وتعزيز القيمة المضافة وفرص العمل".

 واختتم داودي تصريحه بتوجيه الشكر للمسؤولين والخبراء من الجانبين الجزائري والنيجري الذين ساهموا في تجسيد هذه المبادرات، مؤكداً التزام سوناطراك الكامل بمرافقة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بروح الشراكة والثقة والمسؤولية.

من جانبه، أشار مدير عام "سونيديب" إن المصلحة والمنفعة تعود بالنفع على الشعبين، مضيفا: "الأهم هو أن نرى كيف سنقوم بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه، ليكون النموذج الجزائري في الأول، نموذجاً فريداً من نوعه، وهذا ممكن، فقط نحتاج إلى الإرادة، والإرادة موجودة، ومع الاعتماد على الديناميكية ورؤية وزير الدولة، ووزير الطاقة، وتحت إشراف وإدارة كلتا الدولتين، نعتقد أننا سنكون قادرين على بناء وتحقيق الأهداف".