اسلاميات

"المدرسة الفقهية الجزائرية ساهمت في معالجة نوازل الحج"

وزير الشؤون الدينية يشارك في ندوة الحج الكبرى بمدينة جدة

  • 112
  • 1:45 دقيقة
ح.م
ح.م

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر، أمس، أهمية الاجتهاد الفقهي المعاصر في ترشيد وتنظيم مناسك الحج، داعيا إلى اعتماد اجتهاد جماعي مؤسساتي يواكب التحولات الكبرى التي شهدتها الشعيرة مع تزايد أعداد الحجاج وتداخل الأبعاد الشرعية والصحية والأمنية واللوجستية.

وقد افتُتحت فعاليات ندوة الحج الكبرى، صباح أمس، باللقاء الخاص برؤساء مكاتب شؤون الحجاج، حيث يُعدّ هذا اللقاء موعدا سنويا لضبط الترتيبات المتعلقة بإطلاق الموسم، ومناقشة مختلف الجوانب التنظيمية والخدماتية الكفيلة بضمان أداء المناسك في أفضل الظروف، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتنسيق الجهود بين مختلف البعثات والجهات المشرفة على تنظيم الموسم.

وأوضح الوزير، في مداخلته العلمية ضمن أشغال الندوة الخمسين للحج الكبرى، بعنوان: "الاجتهاد الفقهي المعاصر ودوره في ترشيد وتنظيم مناسك الحج"، أن الاجتهاد المبني على المقاصد الشرعية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات المستجدة، خاصة ما يتعلق بتنظيم التفويج والمسارات وتحقيق أمن وسلامة الحجاج، مشيدا في السياق ذاته بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في تطوير منظومة الحج وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأبرز بلمهدي مساهمة المدرسة الفقهية الجزائرية في معالجة نوازل الحج، مستشهدا بفتاوى الشيخ أحمد حماني، واجتهادات الشيخ إبراهيم بيوض، إلى جانب فتاوى اللجنة الوزارية للفتوى المتعلقة بمختلف النوازل في الحج.

ودعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف إلى تعزيز تبادل التجارب الناجحة بين الدول الإسلامية، وبناء قواعد بيانات رقمية للفتاوى، إلى جانب تطوير اجتهاد فقهي جماعي عالمي للحج، والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في إدارة الحشود، مؤكدا أن نجاح تنظيم الحج يتطلب تنسيقا دائما بين العلماء والمتخصصين في الطب والهندسة ومختلف القطاعات ذات الصلة.

وجاءت مشاركة الجزائر ضمن أعمال الندوة الخمسين للحج الكبرى التي تنظّمها المملكة العربية السعودية منذ نصف قرن، تحت شعار "منصة فاعلة في خدمة ضيوف الرحمن… نصف قرن من الإثراء المعرفي"، حيث تناولت الندوة عبر ورشاتها المتخصصة سبل تطوير الخدمات المقدمة للحجاج وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية والارتقاء بالأداء الديني والفكري خلال موسم الحج.

يُذكر أن أشغال ندوة الحج الكبرى التي تُعقد بمدينة جدة، شهدت مشاركة وفد يضم سفير الجزائر لدى المملكة العربية السعودية شريف وليد، والمدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، وعدد من أعضاء بعثة الحج الجزائرية من مختلف الفروع، ضمن الورشات المتخصصة التي نُظمت لدراسة مختلف الجوانب التنظيمية والشرعية والخدماتية المتعلقة بالحج.