العالم

اجتماع لحسم الانتخابات الليبية

بعد عقد أول اجتماع عسكري بين طرفي الأزمة.

  • 599
  • 1:52 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

تستعد لجنة 4+4 التي تجمع حكومتي شرقي ليبيا وغربها، لعقد اجتماع غدا الثلاثاء في تونس، لإقرار الإطار القانوني للانتخابات الليبية، مباشرة بعدما نجحت مساعي عقد اجتماع عسكري رفيع المستوى لقيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها للمرة الأولى منذ عام 2014، في خطوة هامة تمهد لإمكانية توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، ودعم المسار السياسي المؤدي إلى إنجاز الانتخابات النيابية والرئاسية في ليبيا. 

واجتمع رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش، مع رئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر، في مدينة سرت في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز وحدة المؤسسة العسكرية وترسيخ العمل المشترك بين أبناء الجيش الليبي، حيث تم بحث الملفات ذات الأولوية، أبرزها تأكيد وحدة المؤسسة العسكرية كخيار وحيد لحماية ليبيا وصون حدودها وتعزيز استقرارها.

 وتم التوصل إلى اتفاق على خطوات تمهيدية، من بينها عقد اجتماعات شهرية لرؤساء الأركان ، وتعزيز التنسيق والعمل المشترك وضع آليات مشتركة لدعم منتسبي المؤسسة العسكرية والارتقاء بقدراتهم ومتابعة حقوقهم الإدارية والمالية ، وتنظيم تمرين موحد بمشاركة منتسبي الجيش الليبي في إحدى مناطق الجنوب، بما يعزز الجاهزية ويرسخ التعاون بين مختلف الوحدات

وشارك في الاجتماع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري، ورحبت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان، "بالاجتماع العسكري الفني الذي عُقد اليوم في سرت بحضور رئيسي الأركان العامة واللجنة العسكرية المشتركة 5+5. وقالت البعثة إن الاجتماع "يعد خطوة مهمة لبناء الثقة ويعكس التزام القيادات الليبية بتوحيد المؤسسات العسكرية في البلاد". وأشادت "بالجهود البناءة للمشاركين في هذا الاجتماع"، مؤكدة التزامها "بمواصلة دعم هذه العملية بقيادة وملكية ليبية".

وفي نفس السياق رحب رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، بالاجتماع وأكد أن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء جيش وطني موحد قادر على حماية الوطن وصون سيادته وتأمين حدوده والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار الدولة، فيما رحب صدام حفتر نائب قائد القوات التي تتبع خليفة حفتر، باجتماع القيادات العسكرية الليبية وبالأجواء الإيجابية التي سادت في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام.

وكانت القيادات العسكرية لحكومة الشرق وحكومة الغرب، قد توافقت مؤخرا برعاية أممية، على تشكيل لجنة وهي لجنة أمنية وعسكرية تتكون من ثلاثة ممثلين عن كل جانب وهي أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين وتختص بوضع خطط مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي، فيما تسعى البعثة الأممية إلى إنجاز حوار آخر يهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات.