العالم

حرب الإبادة الصهيونية على غزة تدخل عامها الرابع

حصار.. قصف ..اغتيالات واستهداف يومي للمدنيين

  • 107
  • 3:20 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

يدخل العدوان الصهيوني على غزة اليوم، عامه الرابع، ولم تهدأ بعد آلة القتل والتدمير لجيش الاحتلال، حيث تتواصل جريمة الإبادة الجماعية في القطاع، عبر تضييق المساحة على السكان ومتابعة القصف والتدمير ومنع الظروف التي قد تؤدي بهم نحو التعافي، رغم مرور قرابة سنة على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية.

وخلال العام الماضي، ازدادت حدة الحصار المفروض على سكان غزة بعد استحداث الخط الأصفر، الذي طُرح في البداية بمثابة موقع انسحاب عسكري مؤقت لجيش الاحتلال في المرحلة الأولى، وجزء أساسي للحفاظ على الوقف المزعوم لإطلاق النار، إلا أنه أصبح مدعما اليوم بمواقع عسكرية وسواتر ترابية وعمليات هدم مستمرة، واستمر في التقدم غربا، ما أدى إلى محاصرة السكان داخل منطقة تتضاءل أكثر فأكثر.

وفي هذا الصدد، تقول مديرة أنشطة الاستجابة الطارئة مع أطباء بلا حدود في غزة، أماند بازرول، "لا يمكن التعامل مع الخط الأصفر بصفته مجرد خط على الخريطة، فقد تحول إلى وسيلة للحصار والتطهير العرقي، فيما يعزل السكان عن البنية التحتية والرعاية الصحية والمياه، وغيرها من الضروريات التي يحتاجونها للنجاة".

كما أن العنف الصهيوني ليس محصورا في المناطق المحيطة بالخط الأصفر، ففي شهري جوان وجويلية وحدهما، وعلى الرغم من الوقف المزعوم لإطلاق النار، عالجت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 200 ألف إصابة بالغة في مختلف أنحاء غزة، بما في ذلك الإصابات جراء القصف والحروق والإصابات بالأعيرة النارية والناجمة عن الاعتداء الجسدي.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، عالجت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 200 ألف إصابة بالغة، بما في ذلك الإصابات الناجمة عن العنف الجسدي المتعمد، في حين أسفرت الهجمات العسكرية عن ألف طفل.

وفيما يحاصر الاحتلال الفلسطينيين داخل مناطق يشتد انكماشها، تجبَر العائلات على العيش في أماكن مكتظة وغير صالحة للعيش، في غياب أدنى مقومات الحياة من المياه النظيفة، أو الصرف الصحي والنظافة أو المأوى أو الرعاية الصحية.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، تدهور الوصول إلى الرعاية الصحية بشكل كبير، فالإمدادات الأساسية في المستشفيات تنفد باستمرار ولا يستطيع المرضى الحصول على الأدوية والعلاجات الضرورية. كذلك تتسبب القيود المفروضة على الإمدادات الأساسية، مثل زيت المحركات وقطع الغيار، بتعطيل البنية التحتية اللازمة لاستمرار عمل المستشفيات وسيارات الإسعاف وشبكات المياه، حيث تتكرر أعطال المولدات الكهربائية وقد تقلصت عمليات توزيع المياه بالشاحنات.

وفي ظل غياب الاحتياجات الأساسية للسكان ومنع سلطات الاحتلال دخول الإمدادات اللازمة، يعاني النازحون مأساة كبيرة مع خيامهم التي باتت فاقدة الصلاحية، لا تقيهم برد الشتاء ولا حرارة الصيف، ما أدى بالكثير من العائلات إلى اللجوء إلى بناءاتهم المتضررة من القصف الصهيوني رغم خطورتها على حياتهم.

ورغم كل التضييق الذي يفرضه الاحتلال على القطاع والدمار الذي ألحقه به، إلا أنه ما زال غير قادر على التخلص من عقدة 7 أكتوبر 2023، الذي تلقى خلاله صفعة من المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن يمحوها دمار غزة ولا التصعيد في الضفة الغربية.

وفي خطوة جديدة تعكس سياسة التضييق والخنق التي تفرضها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين، تتجه حكومة الاحتلال إلى تشديد قبضتها على الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر فرض إغلاق شامل وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع ذكرى معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، في وقت تتصاعد فيه الاقتحامات والاعتقالات واعتداءات المستوطنين وتتقلص فيه مساحة الحركة والحياة أمام الفلسطينيين.

وأعلنت سلطات الاحتلال فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، بالتزامن مع إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، يومي الخامس والسابع من أكتوبر الجاري، وفق ما ذكرت مصادر إعلامية فلسطينية، بذريعة رفع مستوى التأهب الأمني خلال ذكرى السابع من أكتوبر، في قرار يأتي امتدادا لسلسلة طويلة من الحواجز والإغلاقات والإجراءات العسكرية التي تقطع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية وتفرض قيودًا مشددة على تنقل الفلسطينيين وحياتهم اليومية.

أكثر من 68 ألف مظاهرة منددة بالاحتلال

وخلال السنوات الثلاث الماضية، وثّق المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام، أكثر من 68 ألف مظاهرة وفعالية شهدتها 818 مدينة في 30 دولة أوروبية خلال 3 سنوات من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والاعتداءات المتواصلة من قبل سلطات الإحتلال.

وأظهرت عمليات الرصد والتوثيق الميداني والرقمي التي نفذها المركز، بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات الفلسطينية العاملة في القارة الأوروبية، تسجيل 68 ألف و162 فعالية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 إلى أكتوبر 2026.

وبحسب البيانات الموثّقة، شملت الفعاليات 53 ألف و480 فعالية ميدانية، إلى جانب 14 ألف و682 فعالية رقمية، بما يؤكد، وفق المركز، الحضور الواسع والمستمر للقضية الفلسطينية في الفضاء العام الأوروبي.