العالم

كاتبة كندية تحصد جائزة نوبل في الأدب

لها أعمال غزيرة الرواية والشعر.

  • 412
  • 1:46 دقيقة
الصورة: ح. م
الصورة: ح. م

فازت الكاتبة الكندية آن كارسون، بجائزة نوبل في الأدب لعام 2026 تقديرًا لأعمالها الأدبية الجريئة والمبتكرة، التي أبدعت من خلالها، في حوار مرح مع التراث الكلاسيكي، أشكالًا جديدة للأدب المعاصر، كما صرّح رئيس لجنة نوبل في الأدب، أندرس أولسون.
 ووُلدت آن كارسون عام 1950 في تورونتو بكندا، ونشرت في عام 1981 أطروحتها لنيل الدكتوراه في الدراسات الكلاسيكية بعنوان "أحب وأكره، إذن أنا موجود، وظلت طوال مسيرتها تجمع بين كتابة الشعر والعمل في الترجمة والتدريس في جامعات مختلفة.
 وتركزت أعمالها الأدبية في معظمها على نقطة التقاء هوس فقه اللغة بالكلمات ورغبة الشاعر في ابتكار معانٍ جديدة، وقد اعتبرت كارسون بنفسها اشتقاق الكلمات نقطة الانطلاق في جميع أعمالها، ويمكن النظر إلى ترجماتها عن اليونانية القديمة باعتبارها أعمالًا أدبية مستقلة قائمة بذاتها، ومن بينها تفسيرها لشذرات قصائد الشاعرة سافو في كتاب "وإلا، الشتاء" الصادر عام 2002، إلى جانب مآسٍ كلاسيكية مثل "إلكترا" لسوفوكليس الصادر عام 2001، و"أنتيجوني" الصادر 2015، و"الباخاي" ليوربيديس عام 2015.
 وخلال تسعينيات القرن الماضي، نشرت كارسون مجموعة من الأعمال اللافتة، من بينها قصيدة "مقال الزجاج"، التي تكشف عن إمكانات القصيدة الطويلة حين تتداخل الحدود بين الأنواع الأدبية.
 وشهد العقد نفسه صدور عمل آخر يُنظر إليه في كثير من الأحيان باعتباره أعظم أعمال كارسون، وهو "السيرة الذاتية للون الأحمر: رواية في قصيدة" الصادر عام 1998، ويكشف هذا العمل عن قدرتها الاستثنائية على إعادة تفعيل التراث الأدبي الكلاسيكي. 
وانطلاقًا من حس دقيق تجاه التعابير والتجارب المعاصرة، استعانت كارسون بشذرات من قصائد الشاعر اليوناني ستيسيخوروس، الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد، وتناول فيها الوحش الأحمر المجنّح جريون، لتبني عليها عملها.
 وعلى امتداد مسيرتها الأدبية، استكشفت كارسون بخفة إمكانات الكتابة، وهي عملية اكتسبت فيها المسودة الأدبية أو التخطيط الأدبي قيمة خاصة. 
ويشهد على ذلك كتاب "فلووت"  الصادر عام 2016، وهو عمل يتألف من 22 كتيبًا يتناول كل منها موضوعًا مختلفًا، ويمكن قراءتها بأي ترتيب.
 ومن أعمالها كذلك "نورما الخاطئة"  الصادر عام 2024، وهو عمل متنوع يجمع بين نصوص متعددة ذات طابع أدائي قوي، تتجاوز فيه كارسون حدود الأدب إلى مجالات فنية وأكاديمية مختلفة.
 وتكشف تعاوناتها مع الفنانين التشكيليين ومصممي الرقص، وكذلك مع مخرجي الأوبرا والمسرح، عن الحرية التي تتعامل بها مع التوقعات الأدبية ومنظومات القواعد. 
وهذه الحرية تحديدًا هي التي تقف وراء الأهمية الاستثنائية التي اكتسبتها أعمالها منذ تسعينيات القرن الماضي على الساحتين الدولية للفن والأدب.