الوطن

"سوسبانس" انتخابي قبل صافرة انطلاق الحملة الانتخابية

الأحزاب تترقب الأرقام التعريفية والفصل في القوائم النهائية.

  • 713
  • 3:11 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

قبل ساعات عن الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات المجلس الشعبي الوطني المقررة في 2 جويلية المقبل، عاشت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة على وقع حالة من الترقب والتوتر، في انتظار الفصل النهائي في مصير عدد من القوائم الانتخابية.

وانشغلت التشكيلات السياسية، أمس، بمواصلة متابعة ملفات المستخلفين والطعون والإجراءات الإدارية العالقة، إلى جانب انتظار الإعلان الرسمي عن الأرقام المخصصة لكل قائمة انتخابية، وهي معطيات تعد حاسمة في ضبط الاستراتيجية الاتصالية والانطلاق الفعلي في الحملة الميدانية والإعلامية واستمالة أصوات الناخبين.

قال نائب رئيس حركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، في تصريح لـ"الخبر"، إن الحزب أطلق البرنامج الخاص بالحملة في نسخته المحدثة والمحينة السبت في ندوة حضرها إعلاميون وخبراء وإطارات ومنتخبون وأصحاب تجربة وبعض المرشحين، موضحا أن البرنامج الذي تدخل به الحركة الانتخابات التشريعية سمي "ثقة"، وهو برنامج معتمد على ثلاث ركائز رئيسية مفصلة في البرنامج.

وتابع: "كنا أيضا قد أطلقنا الموقع الإلكتروني الخاص بالانتخابات، وكذا ما تعلق بالهوية والشعار وأعددنا كل ما يتعلق بالملصقات وتصميمها، إضافة إلى أننا نشتغل على برمجة المتحدثين الإعلاميين، سواء في وسائل الإعلام الخاصة أو في وسائل الإعلام العمومية، من خلال الحصص التي أفرزتها القرعة لصالح المرشحين".

وفي اتصال مع "الخبر" قال بلقاسم جير، المستشار المكلف بالاتصال في التجمع الوطني الديمقراطي، إن الأمور تسير بشكل جيد، "أتممنا عملية تعويض المترشحين الذين تم إقصاؤهم، ونحتل المرتبة الأولى وطنيا من حيث عدد القوائم المقبولة بـ75 قائمة داخل وخارج الوطن، 69 قائمة داخل الوطن و6 في الخارج".

وتابع: "رغم الإقصاءات التي مست منتخبينا في مختلف المجالس إلا أن ذلك لن يؤثر على الحزب ومشاركته في الانتخابات، ونستعد لعرض البرنامج الانتخابي الذي يقدم رؤية الحزب ومقترحاته بشأن مختلف القضايا الوطنية، أما فيما يتعلق بالأرقام، نحن كغيرنا من الأحزاب السياسية ننتظر قرعة تحديد الأرقام."

من جهته، قال القيادي في حزب العمال، يوسف تعزيبت، إن الإجراءات المتعلقة برفض بعض الترشيحات واللجوء إلى المحاكم لاسترداد حقوق المترشحين عطّلت التحضيرات المسبقة للحملة الانتخابية.

وأكد تعزيبت، في اتصال مع "الخبر"، أن التأخر في ترسيم القوائم الانتخابية سيكون له تأثير سلبي على سير الحملة، مشيرا إلى أن العشرين يوما المخصصة للحملة في بلد شاسع المساحة لا تكفي الحزب، خاصة فيما يتعلق بتنقل الأمينة العامة لدعم القوائم عبر مختلف الولايات، كما اعتبر أن ارتفاع درجات الحرارة في الجنوب الكبير يشكل عائقا إضافيا، إلى جانب تنظيم امتحان البكالوريا الذي يربك، إلى حد ما، انطلاقة الحملة.

وأضاف المتحدث أن كل هذه الاعتبارات الموضوعية تتطلب جهدا كبيرا جدا لإيصال برنامج الحزب واقتراحاته إلى المواطنين.

وفي حديثه عن المخاوف المطروحة، قال تعزيبت إنها تكمن في ضيق الوقت ومدى استعداد الإدارة لوضع كل الإمكانيات تحت تصرف القوائم المترشحة، لاسيما ما يتعلق بأماكن تعليق الملصقات والقاعات العمومية المخصصة لاحتضان نشاطات الحملة الانتخابية.

وأكد المتحدث أنه، في كل الأحوال، سيستعمل حزب العمال كل الوسائل القانونية المتاحة لإيصال أفكاره وبدائله في مختلف الميادين.

من جهته، أكد وليد حجاجي، الأمين الوطني المكلف بالانتخابات والمنتخبين في حزب جيل جديد، أن جميع القوائم جاهزة لخوض الاستحقاق، موضحا في اتصال مع "الخبر" أن مرحلة إعداد القوائم شهدت قرارات مبهمة وغير معقولة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أدت إلى إقصاء بعض المترشحين استنادا إلى المادة 200. وأضاف أن هذه المادة، التي يصفها البعض بـ"المقصلة"، طالت أيضا مترشحين من أحزاب منافسة، مؤكدا أن الحزب لا يمكنه قبول ذلك سياسيا، معتبرا أنه لا يجوز لسلطة إدارية أن تحل محل القضاء مهما كانت طبيعة الشبهات أو القضايا المطروحة.

كما انتقد المتحدث ما وصفه بعدم جاهزية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من الناحية التقنية، مشيرا إلى وجود إشكالات تتعلق بالرقم التعريفي للمترشحين في بعض الولايات.

وأضاف حجاجي أن هناك حالات أصدرت فيها السلطة قرارات بالموافقة على بعض القوائم، قبل أن تتراجع عنها بعد ساعات فقط.

واعتبر أن هناك العديد من الإشكالات التقنية والسياسية التي تؤكد، حسب رأيه، أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ليست مستعدة تماما لتنظيم انتخابات في أجواء هادئة، تسمح للأحزاب السياسية بعرض برامجها وتمكن الناخب الجزائري من اختيار من يراه الأنسب لتمثيله في المجلس الشعبي الوطني.

ودعا في ختام حديثه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى مراجعة عدد من قراراتها وطريقة تسييرها لهذا الاستحقاق الانتخابي، بالنظر إلى أهميته على المستويين الوطني والمحلي.