الوطن

النواب أمام حاجز المادة 147 من الدستور

تعديل مشروع قانون المالية 2027.

  • 6974
  • 2:03 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

ديجتمع مكتب المجلس الشعبي الوطني للفصل في تعديلات النواب على مشروع قانون المالية لسنة 2027، في أول اختبار لمدى قدرة الكتل البرلمانية على وضع بصمتها على أهم نص تشريعي خلال الدورة، في ظل القيود الدستورية والإجرائية التي تضبط هامش المبادرة النيابية.

وأفادت مصادر من المجلس بتقديم النواب 25 تعديلا على المشروع، على أن تحال التعديلات التي تستوفي الشروط القانونية، لاسيما أحكام المادة 147 من الدستور والمادة 78 من النظام الداخلي الجديد، إلى اللجنة المختصة، التي قدم اجتماعها إلى يوم الاثنين، للشروع في الاستماع إلى مندوبي أصحاب التعديلات المقبولة، قبل مباشرة إعداد التقرير التكميلي.

ووفق مصادر من المجموعات البرلمانية، قدم نواب التجمع الوطني الديمقراطي خمسة تعديلات، وهو العدد نفسه الذي تقدّم به نواب حركة مجتمع السلم. وتتعلق تعديلات الأرندي بعدد من مواد المشروع، من بينها المادة 149 المرتبطة بالتسوية الجبائية الطوعية، فيما يسعى نواب جبهة العدالة والتنمية للإلغاء مراجعة الرسم العقاري، بينما يحاول نواب حركة مجتمع السلم إلغاء المادة 218 المتعلقة بزيادة رسوم الوقود، بعدما اصطدمت محاولتهم في اللجنة المالية بفيتو قوى الموالاة الذين قدموا تعديلا مضادا يقيد سلطة الحكومة في تمرير أي زيادة بموافقة أعضاء البرلمان.

وحصل تعديل المعارضة في اللجنة المالية على دعم 13 صوتا مقابل 18 للصياغة المعدلة المقترحة من ممثلة التجمع الوطني الديمقراطي في اللجنة، في ظل اعتقاد عديد العارفين بالشأن البرلماني، أن المادة المتعلقة بالوقود التي استأثرت بالجانب الأكبر من النقاش والاهتمام الإعلامي والبرلماني، لا تغدو عن كونها "عملية تحويل أنظار" وصرفا للأضواء عن حزمة واسعة ومعقدة من الإجراءات الأخرى التي تضمنها المشروع النص.

وكان المشروع خضع لتعديلات رمزية أثناء دراسته من قبل اللجنة المالية موزعة عبر 27 تعديلا، من بينها ست مواد جديدة تضم تمديد آجال تسوية البنايات إلى غاية 31 ديسمبر 2027 لمنح أصحاب العقارات فرصة إضافية لتسوية وضعيتهم.

ويحوز مكتب المجلس على سلطة الفصل في مدى قبول التعديلات أو رفضها شكلا، على أن يكون قرار الرفض معللا ويبلغ إلى صاحبه، فيما تحال التعديلات المقبولة إلى اللجنة المختصة، وتبلغ إلى الحكومة وتوزع على النواب، بموجب المادة 78.

وتتولى اللجنة المختصة دراسة التعديلات بحضور أصحابها وممثل الحكومة، وفق المادة 79، فيما يفقد النائب حق عرض تعديله في الجلسة العامة والتصويت عليه إذا غاب عن جلسة دراسته دون توكيل مسبق لمن ينوبه، وفق المادة 80.

غير أن استيفاء شروط المادة 78 لا يعني قبول التعديل، إذ تمثل المادة 147 من الدستور حاجزا يمنع قبول أي اقتراح قانون أو تعديل قانون يقدمه أعضاء البرلمان، يكون مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العمومية أو زيادة النفقات العمومية، ما لم يكن مرفقاً بتدابير تعويضية تستهدف زيادة إيرادات الدولة أو توفير مبالغ مساوية على الأقل في فصل آخر من النفقات العمومية.