الوطن

بن جامع يتحدث عن تطورات القضية الصحراوية

خلال مداخلة له في الدورة الموضوعية للجنة المختصة بتصفية الاستعمار (لجنة الـ 24).

  • 1773
  • 1:49 دقيقة
صورة: السفير عمار بن جامع
صورة: السفير عمار بن جامع

أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، أن الجزائر ستظل عازمة على دعم كل الجهود الصادقة الرامية للتوصل لحل عادل ونهائي لمسألة الصحراء الغربية بما يكفل لشعبها ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وفي مداخلة له في الدورة الموضوعية للجنة المختصة بتصفية الاستعمار (لجنة الـ 24)، أبرز بن جامع أن مسألة الصحراء الغربية، آخر مستعمرة إفريقية والمدرجة في جدول عمل هذه اللجنة منذ 1963، ستظل مدرجة في جدول الأعمال ما لم يتمكن شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وقال إن موقف الجزائر بخصوص هذا الموضوع "لم يتغير وسيظل يندرج في الاحترام الصارم للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، مشيرا إلى أن "المعايير الأساسية التي تنظم مسألة إنهاء الاستعمار واضحة ولكن علينا أن نكررها من جديد".

ولفت في هذا الصدد إلى أن "المراجع القانونية، بل القضائية الدولية، تؤكد وضع الصحراء الغربية بصفتها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي وتكرس حق شعبها في تقرير مصيره وتبت بشكل لا يدع مجالا للشك هذه المسألة".

وفيما يخص آخر التطورات، يضيف المتحدث، فإن "الجزائر، وعلى غرار موريتانيا الشقيقة، قد ردت بالإيجاب على الدعوة للمشاركة في العمليات السياسية الجارية بصفتها دولة جارة ودولة مراقبة"، مذكرا بأن الجزائر "ما انفكت تدعو إلى المفاوضات المباشرة بين الطرفين المعنيين (المغرب وجبهة البوليساريو) وكذا دعم جهود الأمناء العامين للأمم المتحدة ومبعوثيه الخاصين".

وأشار المتحدث إلى أن الجزائر "حيت إجراء هذه المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البولساريو برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية"، مجددا التأكيد أن الجزائر "ستظل عازمة على دعم كل الجهود الصادقة الرامية للتوصل لحل عادل ومستدام ونهائي يكفل لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير".

وأضاف الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة أن "استئناف المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو بادرة خير ولكنها ليست غاية في حد ذاتها، لأن هذين الطرفين المتنازعين قد التقيا في الماضي على طاولة المفاوضات ولكن من دون التوصل إلى حل نهائي للنزاع".

وأبرز أن "الغاية هذه المرة ستكمن في إدراج العملية السياسية الحالية في دينامية الثقة، بحسن نية وبالتزام صادق (...) دينامية قائمة على احترام القانون الدولي والديمقراطية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، منبها إلى أن "بقاء واستفحال الخطابات والأمر الواقع والشروط المسبقة وازدراء الآخر لن تفضي إلا إلى زيادة الإحباط ولن تؤدي سوى بالعملية السياسية إلى الطريق المسدود".