الوطن

"تخصصات جديدة للناجحين في البكالوريا"

مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الجبار داودي لـ"الخبر".

  • 6848
  • 3:22 دقيقة
صورة:  مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الجبار داودي
صورة: مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الجبار داودي

كشف مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الجبار داودي، لـ"الخبر"، عن جديد التسجيلات الجامعية للناجحين في بكالوريا 2026 في انتظار الكشف عن تفاصيلها في ندوة خاصة لوزير التعليم العالي كمال بداري لاحقا، منها إدراج تخصصات جديدة في المنشور الوزاري الخاص بالعملية، وهي المستجدات التي استحدثتها الوزارة للدفعة الجديدة من الناجحين في "باك 2026"؛ خدمة للتكوين الجامعي ولتمكين الطلبة من الالتحاق بمهن الغد بسهولة، مبرزا خيار الوزارة السنوي في تحيين قائمة الشهادات تماشيا مع المتطلبات العالمية.

الجديد هذه السنة، حسب ذات المسؤول، أن المنشور الوزاري الخاص بالعملية سيكون رقميا بالكامل وعبارة عن أرضية رقمية تمكن الناجحين لاحقا من الاطلاع على كل الميادين والشعب وشروط الترشح لمختلف التخصصات، كما سيتضمن المنشور ميادين تكوين جديدة، خاصة ما يتعلق منها بالشهادات المزدوجة، وهذا تماشيا مع استراتيجية الوزارة الاستشرافية لتحضير مهن الغد التي فرضتها الرقمنة وثورة الذكاء الاصطناعي وتحقيقا لشعار "جامعة التمكين والتكوين المستمر"، بتكييف مجالات التكوين مع مهن ستبسط هيمنتها على سوق الشغل مستقبلا، لأن الشهادات، حسبه، لا تكون صالحة مدى الحياة، لهذا تحيينها وتعديل مسارات وخرائط التكوين الخاصة بوزارة التعليم العالي ضروري لمواكبة التطورات العالمية التي فرضتها التكنولوجيا.

وأثبت خيار الوزارة في الشهادات المزدوجة لتحقيق هذه الغاية نجاحه، يقول داودي. فللعام الثالث على التوالي ستواصل الوزارة خيارها بخصوص الشهادات المزدوجة، بإمكانية دراسة شهادتي ليسانس في نفس الوقت، تتوج بشهادة ليسانس مزدوج في تخصصين مختلفين أو اختيار مسار تكوين ذي كفاءة مزدوجة.

وتسمح الشهادة المزدوجة لحامل شهادة البكالوريا بالتسجيل للتحضير بالتوازي لشهادتين جامعيتين ببكالوريا واحدة في مسارين تكوينيين، أحدهما رئيسي والآخر ثانوي، ما يتيح للطالب توسيع نطاق كفاءته وتعزيز آفاقه المهنية وفرص التشغيلية، على غرار ما سجل في السنة الماضية بين العلوم الطبية والذكاء الاصطناعي والإنجليزية والاقتصاد والتسيير وغيرها.

توقعات بتجاوز الموجهين إلى العلوم والتكنولوجيا 67 بالمائة

وعن توجيه حاملي بكالوريا 2026، قال عبد الجبار داودي إن الاستطلاعات الأولية التي قامت بها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رفعت مستوى التوقعات بتوجه أكثر من 65 بالمائة من الطلبة نحو تخصصات العلوم والتكنولوجيات، وهي النسبة التي سجلت السنة الماضية. وربط المتحدث توقعاتهم بارتفاع النسبة، بزيادة الإقبال على هذا المجال، كونه يرتبط بالرياضيات والذكاء الاصطناعي والروبوتيك والإعلام الآلي وغيرها من المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا التي أصبحت ملاذ الطلبة، باعتبارها مصدر مهن اليوم والغد بشكل أكبر، بالنظر إلى التطور السنوي لهذه المجالات واستقطابها أكبر عدد، ليس في الجزائر فحسب، بل على المستوى العالمي.

في المقابل، ستعمل الوزارة هذه السنة، حسب المتحدث، على إدماج حاملي البكالوريا في العلوم الإنسانية والاجتماعية في المهن الرقمية المطلوبة، بتمكينهم من التسجيل بها، مثلما قامت به الوزارة السنة الماضية، وسيعلن لاحقا عن قائمة المجالات التي سيتم اعتمادها في المنشور الوزاري الخاص بالتسجيلات الجامعية لحاملي بكالوريا 2026، حيث سبق وقدمت الوزارة في منشورها الوزاري لحاملي بكالوريا 2025 قائمة من 14 تخصصا مهما، مكّنت حاملي بكالوريا شعبة آداب وفلسفة من التسجيل بها، على غرار إدارة نظم المعلومات الصحية، إدارة المطارات والعبور، الاتصال التسويقي، الإدارة الإلكترونية للأعمال، التداول والأسواق المالية، التفاوض والتكنولوجيا المالية، إعلام واتصال صحي وغيرها من الميادين التي فتحت المجال واسعا أمام الأدبيين للانخراط في الميادين المهنية التي كانت حكرا على العلميين والتي فرضها الواقع المهني بعد هيمنة التكنولوجيا على الخارطة المهنية.

57 ألف متخرج في الإعلام الآلي.. وأول دفعة للرياضيات والذكاء الاصطناعي

من بين مستجدات القطاع أيضا بلوغ خلال هذا الموسم 57 ألف مهندس وحامل شهادتي الليسانس والماستر في الإعلام الآلي، وذلك بهدف تعزيز تكوين موارد بشرية مؤهلة في اقتصاد المعرفة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والإعلام الآلي، طبقا لتوجيهات الوزير بداري، وهو العدد الذي ذكر مستشار وزير التعليم العالي أنه تجاوز برنامج الوزارة، لأنها وضعت برنامجا لبلوغ 50 ألفا آفاق 2026، ليتجاوز القطاع هذا العدد ويقارب 60 ألفا.

كما أن هذا الموسم يسجل تخرج أول دفعة من المدرسة العليا للرياضيات والمدرسة العليا للذكاء الاصطناعي، المؤسستين للقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله الذي تعزز بمدارس أخرى بعدها، على غرار الأمن السيبراني والأنظمة المستقلة.

وسبق أن أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، بخصوص المتخرجين البالغ عددهم 157 طالبا، أنهم سيستفيدون من عقود تشغيل مباشرة فور تخرجهم في مختلف المؤسسات الاقتصادية والخدماتية الوطنية، بهدف تنويع الاقتصاد الوطني وعصرنته وخلق بيئة مناسبة للابتكار. ومن شأن هذه الخطوة المساهمة في استقرار هذه النخبة ودعم مساهمتها في تعزيز اقتصاد المعرفة وخدمة المجتمع، علما أن هؤلاء يتوزعون على 107 طلبة بالمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي و 50 طالبا بالمدرسة الوطنية العليا في الرياضيات.