عبر حزب العمال، اليوم، عن استغرابه واستنكاره تجاه ما اعتبره إعادة "إنتاج الإقصاءات الجماعية المدمرة" للمترشحين في الانتخابات المحلية، مشيرا إلى أنها " استهدفت مناضلين وإطارات ذوي أقدمية طويلة، ومنتخبين معروفين ومشهوداً لهم بنزاهتهم الأخلاقية وكفاءتهم".
واعتبر حزب العمال في بيان له، أن أسباب الرفض تغيرت قياسا بالانتخابات التشريعية وجاءت في شكل "تهمة غامضة تتمثل في المساس بالأخلاق السياسية" وشكلت " ذريعة لرفض الغالبية العظمى من ملفات الترشح، دون تمييز".
كما انتقد الحزب القرارات على أساس أنها "صادرة عن ما سمي بـ"لجنة خاصة"، وليس عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" لافتا بأنها "لا تملك أصلاً صلاحية إجراء تحريات النزاهة، وإنما يقتصر دورها على إحالتها إلى ممثلي القوائم، وتدعي الاستناد إلى المادتين 1 و184 من قانون الانتخابات".
وقيّم الحزب المعارض بأن الإقصاءات تتعارض مع روح المادتين 1 و184 اللتين بررت بهما القرارات، مقدما مثالا عن إقصاء منتخب تم تجديد عهدته الشعبية أربع مرات متتالية، منها عهدتان كرئيس أول لبلدية، وبالتالي يحظى بثقة شعبية واسعة؟ يتساءل صاحب البيان.
كما يرى المكتب السياسي للحزب أن القرارات تتناقض مع الخطاب الرسمي الذي يشجع الشباب على الانخراط في العمل السياسي، وينص على تخصيص 50 بالمائة من كل قائمة للشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة، لافتا إلى أن هناك مترشحين شباباً جداً، لا يتجاوز بعضهم 23 سنة، يخوضون الانتخابات لأول مرة أمام الاقتراع العام، يُمنعون من الترشح بتهمة لا أساس لها، وغير واقعية ومسيئة، تتمثل في "احتمال المساس بالأخلاق السياسية".
كما استعرض الحزب حالة رفض ملف ترشح، في حين أن المترشح نفسه كان قد قُبل ملفه خلال الانتخابات التشريعية لشهر جويلية 2026، معتبرا أن ما جرى ساهم في العزوف الجماعي وغير المسبوق الذي ميّز الانتخابات التشريعية لـ2 جويلية الماضي.
ووجه الحزب نداء عاجلا إلى رئيس الجمهورية، على أساس "صفته حامي الدستور، والوحيد المخول باتخاذ القرارات الكفيلة بمعالجة الوضع"، داعيا إلى الأخذ بعين الاعتبار التحفظات التي أبدتها المحكمة الدستورية بشأن المادتين 200 و184 من قانون الانتخابات، تحديداً "بسبب طابعهما العام والمرن، والذي قد يفتح المجال أمام تأويلات تمس بالحق الدستوري في الترشح".
كما دعا الحزب رئيس الجمهورية إلى "الأمر بإعادة جميع المترشحات والمترشحين الذين حُرموا ظلماً من حقهم الدستوري إلى حقوقهم المشروعة، ووضع حد لهذا المسار الذي يفقد العمليات الانتخابية مصداقيتها بشكل كامل، وبالتالي يضعف مؤسسات الدولة".
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى