سجلت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تأخرا في إعداد واستكمال الإجراءات المتعلقة بالميزانيات الإضافية للعديد من الولايات والبلديات، امتدت، في بعض الأحيان، إلى غاية الثلاثي الأخير من السنة المالية.
وهو تأخر مس أيضا، تسوية ديون الجماعات المحلية للسنوات المالية السابقة، اتجاه المتعاملين الاقتصاديين على غرار المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار، الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز، اتصالات الجزائر، الجزائرية للمياه ومؤسسات جمع ونقل النفايات المنزلية.
وبناء على ذلك، استنفرت مصالح الداخلية، والي ولاية الجزائر، وولاة الجمهورية، وشددت على ضرورة التقيد الصارم بالآجال القانونية المتعلقة بتصفية جميع الديون المترتبة على الجماعات المحلية، والسير على عدم تسجيل مثل هذه الديون في المستقبل، بإعطاء الأولوية للتكفل بكافة النفقات الإجبارية والضرورية خلال كل سنة مالية.
كما أمرت بإعداد والتصويت على الميزانيات الإضافية والمحددة قبل تاريخ 15 جوان، من كل سنة مالية، وذلك طبقا للأحكام القانونية المعمول بها بهذا الشأن، المادة رقم 165 من قانون الولاية والمادة رقم 181 من قانون البلدية.
وجاءت هذه التعليمات، في مذكرة تأطيرية، تحمل رقم 1، مؤرخة في 7 جوان الجاري، تخص "كيفيات إعداد وتمويل الميزانيات الإضافية للولايات والبلديات للسنة المالية 2026"، حيث كشفت من خلالها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بأن التأخر المسجل، ترتب عنه انعكاسات أثرت بشكل سلبي، على انطلاق المشاريع التنموية، لاسيما تلك الممولة من الموارد الذاتية للجماعات المحلية، الأمر الذي يستدعي، حسب الوزارة، اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح وتدارك أوجه القصور.
وفيما يخص الشق المتعلق بالرسم على السكن، أعلنت مصالح الوزير سعيود، بأن البرنامج، الذي تم فتحه على مستوى البلديات بالميزانية الأولية لسنة 2026، والممول عن طريق هذا الرسم، يجب إعادة توجيه اعتماداته المالية لتمويل برامج تنموية أخرى في قسم التجهيز والاستثمار، حسب الأولويات دون إخضاعها لمختلف الاقتطاعات المعمول بها بالنسبة لناتج الجباية.
أما حصة ناتج هذا الرسم العائدة لفائدة الولايات، فتبقى خاضعة لتخصيص خاص حصريا يوجه لإعادة الاعتبار للحظيرة العقارية لبلديات الولاية.
وفي ذات السياق، وفي انتظار صدور النص التنظيمي المتعلق بتحديد كيفيات وإجراءات اقتطاع ناتج هذا الرسم، لفائدة قسم التجهيز والاستثمار المنصوص عليه بموجب أحكام المادة 94 من قانون المالية لسنة 2026، تنفذ، حسب المذكرة، البرامج المفتوحة خلال السنتين الماليتين 2025 و2026، على سبيل الاستثناء، حسب نفس الإجراءات المعمول بها سابقا، خلال تنفيذ العمليات الممولة عن طريق حساب التخصيص الخاص رقم 114 -2002 الذي عنوانه "الصندوق الخاص لإعادة الاعتبار للحظيرة العقارية لبلديات الولاية".
في سياق ذي صلة، استفادت الجماعات المحلية، بعنوان السنة المالية 2026، حسبما جاء في المذكرة، من العديد من المخصصات المالية من الدولة والموجهة للتكفل بنفقات تسيير وصيانة وحراسة المدارس الابتدائية، والإطعام المدرسي والأثر المالي الناتج عن الزيادات في أجور مستخدمي الجماعات المحلية، إضافة إلى أجور المستفيدين من جهاز المساعدة على الإدماج المهني والمستفيدين من جهاز نشاطات الإدماج الاجتماعي المدمجين، على مستوى الجماعات المحلية، والخدمة العمومية، ونفقات تسيير سلك الحرس البلدي، ومنحة التضامن الخاصة بشهر رمضان.
كما تم التكفل بتعويض ناقص القيمة الجبائية الناتجة عن التخفيضات أو الإعفاءات أو الإلغاءات، في الإيرادات الجبائية المتخذة، من طرف الدولة والممنوح من ميزانية الدولة.
وعليه، أمرت الداخلية مسؤول النشاط على مستوى الولاية بالسهر على توزيع كافة المخصصات لفائدة البلديات، والحرص على تقييدها في ميزانية الولاية والبلديات مع وجوب احترام وجهتها من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الأنشطة التي خصصت لها هذه الاعتمادات المالية.
وتحضيرا لوضع المدونة الجديدة، لميزانيات البلديات حيز التنفيذ، على مستوى جميع بلديات الوطن، بمناسبة إعداد الميزانيات الأولية لسنة 2027، وبغية تسهيل عملية ترحيل البرامج قيد الإنجاز المسجلة وفق المدونة الحالية إلى المدونة الجديدة، ألزمت ذات المصالح، البلديات بالشروع في عملية تطهير البرامج المسجلة خلال السنوات المالية السابقة واتخاذ الإجراءات اللازمة، لغلق البرامج المنتهية.
كما أن عملية متابعة الميزانيات المحلية، قد أبانت عن وجود برامج مسجلة في السنوات السابقة، يتم ترحيلها، من سنة إلى أخرى، دون استهلاك الاعتمادات المخصصة لها، ما أدى إلى فقدان قيمتها مع مرور السنوات، "وعليه يتعين على الجماعات المحلية العمل على تطهير مدونة قسم التجهيز والاستثمار من هذه البرامج واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة توجيه هذه الاعتمادات المتاحة باعتبارها مورد هام لتمويل برامج أخرى تخص التنمية المحلية".
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال