الوطن

نواب يعودون للسباق الانتخابي بعد 30 عاما

شغلوا عضوية المجلس الشعبي الوطني خلال العهدة البرلمانية 1997-2002.

  • 2433
  • 1:58 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

كشفت مصادر سياسية أن نوابا سابقين شغلوا عضوية المجلس الشعبي الوطني خلال العهدة البرلمانية 1997-2002، قرروا العودة إلى السباق الانتخابي بمناسبة تشريعيات 2 جويلة المقبل.

وأشارت مصادرنا إلى أن أحمد جداعي، الأمين الوطني الأسبق ورئيس الهيئة الرئاسية لجبهة القوى الاشتراكية، عبر عن نيته في الانخراط في السباق ضمن قائمة الحزب في العاصمة. وتم تداول على مستوى الحزب صور لجداعي وهو يجري مراجعة لملف ترشحه بمقر الحزب قبل تسليمه.

وفي حالة قبول ملفه سيخوض جداعي وهو طبيب متخصص السباق الانتخابي في ظروف متغيرة جدا عن تلك التي جرت قبل ثلاثين عاما وخصوصا جيل السياسيين الذين عاصرهم، حيث رحل العديد منهم عن هذا العالم، فيما يقع آخرون تحت طائلة الحظر من الترشح بسبب تحديد العهدات (عهدتين) أو يقعون تحت حكم التقاعد السياسي بحكم عامل السن.

ويشكل هذا الترشح تحديا كبيرا للمعني ولحزبه، إذ يقاد الأفافاس من قبل الجيل الثالث من القيادات والتي لا تحمل بالضرورة المقاربة السياسية ذاتها والخطاب والعلاقة مع السلطة التي حملها جيل عمل وتربى تحت مراقبة مؤسس الأفافاس الراحل حسين آيت احمد.

وكان جداعي قد شغل عضوية المجلس الشعبي الوطني لعامين ما بين 2001 و2002، خلفا للراحل الصديق دبايلي، أحد رموز الحزب.

ومن المقرر أن يخوض البرلماني السابق منافسا لزميله الأسبق في الحزب حميد وزار الذي أعلن الانضمام إلى قائمة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

فيما اعتبر البرلماني الذي أقصي من الأفافاس بعد الرسالة الموجهة الدا لحسين، أن هذا الاختيار يندرج ضمن تعاون سياسي يهدف إلى دعم التغيير وبناء بديل ديمقراطي في البلاد، ورأى أن العمل مع التجمع يندرج في إطار التقارب بين القوى الديمقراطية. مبرزا أن هدفه من هذه المشاركة هو المساهمة في تعزيز دولة القانون ومواجهة الوضع السياسي الحالي، معتبرا أن التغيير ممكن من خلال العمل المشترك والمشاركة الفعلية للمواطنين. وأوضح أن المرحلة الحالية "تفرض تجاوز الحسابات الضيقة والانفتاح على صيغ جديدة من العمل المشترك بين القوى التي تتقاطع في الدفاع عن الحريات ودولة القانون".

وأكد وزار أن تجربته السابقة داخل البرلمان، رغم قصرها، مكنته من الاطلاع على حدود الفعل التشريعي في ظل التوازنات القائمة، وهو ما دفعه اليوم إلى السعي نحو "تعزيز دور المؤسسة التشريعية كفضاء حقيقي للنقاش والرقابة، وليس مجرد واجهة شكلية". وأضاف أن دخوله هذا الاستحقاق يأتي برؤية تقوم على "إعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد، القائم على البرامج لا على الولاءات، وعلى خدمة المواطن لا على إعادة إنتاج نفس الممارسات".

كما شدد وزار على أن الرهان الأساسي لا يكمن فقط في الفوز بمقعد برلماني، بل في "المساهمة في خلق ديناميكية سياسية جديدة تعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات".