العالم

اتفاق مفاجئ بين ترامب وبوتين

زيلينسكي يندد.

  • 1317
  • 2:42 دقيقة
الصورة: وكالات
الصورة: وكالات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترلمب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على توريد كميات كبيرة من الديزل إلى السوقين الأمريكية والعالمية خلال الأشهر المقبلة، عقب ما وصفه بـ "محادثة مثمرة للغاية".

وقال ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن روسيا ستورد على الفور أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأمريكية والعالمية، إضافة إلى 500 ألف طن خلال شهر نوفمبر المقبل، ومليون طن مباشرة بعد ذلك. كما أشار إلى أن روسيا ستضخ ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة، بحسب وضع مصافي التكرير لديها.

وتوقع الرئيس الأمريكي أن يؤدي توفير هذه الكميات إلى انخفاض أسعار الديزل بسرعة وبمعدلات قياسية، مؤكدا أن خفض تكاليف الوقود للأمريكيين، ولا سيما المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات، يمثل أولوية قصوى بالنسبة إليه.

من جهته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، معتبرا أن دخول النفط الروسي إلى السوق الأمريكية ستكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد العالمي.

وفي السياق ذاته، أعلن الكرملين أن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين تناول آفاق تسوية الأزمة في أوكرانيا والملف الإيراني، مشيرا إلى اتفاقهما على مواصلة الاتصالات الشخصية والتعاون بين مؤسسات وأجهزة استخبارات البلدين.

في المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق، ووصفه بأنه "استثمار في حرب يجب إنهاؤها"، معتبرا أن السماح لروسيا ببيع منتجاتها النفطية لن يسهم في تحقيق السلام.

وكتب زيلينسكي على منصة "إكس" أن "الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام أو أي فائدة للعالم المتحضر"، مضيفا أن روسيا سترد على شحنات الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر، وداعيا إلى خفض حقيقي للتصعيد مع روسيا على أساس متبادل، بدلا من إطالة أمد الحرب.

ويأتي إعلان ترامب في ظل الارتفاع الحاد لأسعار الوقود في الولايات المتحدة، وقبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، التي يخشى الحزب الجمهوري أن يفقد خلالها السيطرة على الكونغرس. ويعد ارتفاع أسعار الوقود أحد أسباب استياء الناخبين، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط لخفضها.

وفي ظل العقوبات المفروضة على صادرات روسيا من المحروقات، أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أنها منحت ترخيصا مؤقتا لطرح هذه المنتجات في السوق.

ويتزامن إعلان ترامب مع استئناف المحادثات بين الأمريكيين والأوكرانيين في ولاية فلوريدا يومي الجمعة والسبت، بمشاركة الأوروبيين الذين دُعوا إلى هذه المحادثات، لبحث تسوية النزاع مع روسيا.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعا بنسبة 70 بالمائة منذ بدء الحرب في إيران هذا العام، رغم اتخاذ ترامب خطوتين لزيادة الإمدادات، تمثلتا في الضغط على الحلفاء للسحب من احتياطيات الطوارئ، وتوسيع نطاق استخدام الديزل الأحمر المعفى من الضرائب.

وذكرت جمعية السيارات الأمريكية أن الحرب في إيران وأوكرانيا أدت إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الوقود العالمية، مشيرة إلى أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة بلغ 6.28 دولار للغالون، الخميس، فيما بلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.37 دولار للغالون، الجمعة.

وتوقع ترامب تراجع أسعار البنزين قريبا إلى ما بين 1.85 و1.95 دولار للغالون.

ويأتي الإعلان المفاجئ بعد توقيع ترامب، الشهر الماضي، قانونا لفرض عقوبات واسعة على روسيا بهدف تقييد اقتصادها، خصوصا في قطاع الطاقة الذي يغذي حربها على أوكرانيا.

ويفرض القانون عقوبات على مسؤولين روس وبنوك وأسطول الظل من ناقلات النفط، كما يحظر أي استثمار أمريكي جديد في روسيا والتعامل مع ديونها السيادية.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، لم تستورد الولايات المتحدة النفط أو الغاز الروسي منذ عام 2022، حين حظرت إدارة الرئيس السابق جو بايدن استيرادهما ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وشهدت أسعار الوقود ارتفاعا حادا حول العالم في ظل الاضطرابات التي تسببت فيها الحرب في إيران بقطاع الطاقة.