العالم

"مسؤولية كبيرة" على عاتق الجزائر في مجلس السلام والأمن الافريقي

في إطار رئاستها للهيئة القارية.

  • 317
  • 1:55 دقيقة
السفير محمد خالد. ص:ح.م
السفير محمد خالد. ص:ح.م

أعدت الجزائر خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي برنامج عمل "متوازن، طموح ومتكامل" يستجيب لأولويات القارة وفي مقدمتها ضمان استتباب الأمن في دولها، بحسب سفير الجزائر لدى جمهورية إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي.

وتتولى الجزائر الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي،خلال شهر أوت الجاري، بحسب السفير متحدثا لوكالة الأنباء الجزائرية، معتبرا ذلك "مسؤولية كبيرة" وتجسيدا لالتزام الجزائر في دعم السلم والأمن في القارة و تكريسا لمبادئها المنبثقة من سياستها الخارجية تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

ولفت ذات المتحدث إلى أن برنامج الرئاسة يتضمن 12نشاطا، من بينها 9 اجتماعات على مستوى المندوبين الدائمين وبعثة ميدانية إلى السودان، فضلا عن مناقشة ملفات محورية، على غرار التعليم في مناطق النزاع، تطورات الأوضاع في جنوب السودان ومنطقة الساحل، مبادرة "إسكات البنادق"، مكافحة الإرهاب وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، إلى جانب توطيد التعاون مع مختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي، على غرار البرلمان الإفريقي واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومنصة الحوكمة الإفريقية وهيكل السلم والأمن الإفريقي (AGA-APSA) التي ترأسها الجزائر ومركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب (AUCTC) وآلية الاتحاد الإفريقي للتعاون الشرطي (AFRIPOL).


وأضاف الدبلوماسي أن الجزائر ستعمل، في ختام رئاستها للمجلس, على تعزيز التنسيق بين مجلس السلم والأمن والدول الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الأممي (A3)، من خلال تنظيم الإحاطة الفصلية لهذه المجموعة بغرض تسريع تنفيذ مخرجات الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا (مسار وهران) بما يكفل توحيد المواقف والدفاع عن المصالح الإفريقية المشتركة على الساحة الدولية.

ورسم برنامج الرئاسة الحالية -مثلما قال- على ثلاثة أهداف رئيسية أولها إجراء "تقييم شامل" لواقع السلم والأمن في إفريقيا، بما يسمح بتشخيص التحديات التي تواجه القارة واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ.
أما الهدف الثاني، فيكمن في "مواكبة الأزمات والنزاعات القائمة، ليس فقط من خلال مناقشتها داخل مجلس السلم والأمن، وإنما أيضا عبر الانخراط الميداني، وهو ما يتجسد في تنظيم بعثة للمجلس إلى السودان للاطلاع على تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة".

ويتمثل الهدف الثالث والأخير في "تعزيز التنسيق بين مجلس السلم والأمن ومختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي"، بما يضمن توحيد الجهود والارتقاء بفعالية العمل الإفريقي المشترك في مجالات السلم والأمن والحوكمة وحقوق الإنسان.

وفي الختام، أعرب مندوب الجزائر الدائم لدى الاتحاد الإفريقي عن ثقته في قدرة دول القارة على "تجاوز التحديات الراهنة مهما كانت جسامتها، من خلال التضامن والعمل الجماعي وتعزيز الشراكات الإفريقية"، بما يستجيب لتطلعات شعوب القارة في "الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار وتحقيق إفريقيا التي نريدها".