الوطن

"فرنسا في حاجة ماسة للجزائر"

رئيسة جمعية فرنسا - الجزائر سيغولين روايال تكشف عن لقاء جمعها مع وزير الداخلية، لوران نونيز.

  • 3725
  • 1:59 دقيقة
رئيسة جمعية فرنسا - الجزائر سيغولين روايال، الصورة: ح.م.
رئيسة جمعية فرنسا - الجزائر سيغولين روايال، الصورة: ح.م.

انتقدت رئيسة جمعية "فرنسا - الجزائر"، سيغولين روايال، ما وصفته بـ"غياب البصيرة السياسية" والعراقيل الإدارية التي كلفت الدبلوماسية الفرنسية ضياع عشر سنوات من التنسيق المشترك.

وأعلنت روايال، في حوار لإذاعة "بور أف أم" الفرنسية بث أول أمس، أنها عقدت لقاء مغلقا دام ساعة كاملة مع قائد شرطة باريس، لوران نونيز، بناء على طلبه، لتحديد المقاربة الدبلوماسية الصحيحة تجاه الجزائر، وقد أبلغت المسؤولين الفرنسيين بضرورة التوجه إلى الجزائر العاصمة والتوقف عن فرض أي شروط مسبقة، موضحة أن الرئيس عبد المجيد تبون أكد لها شخصيا، خلال استقباله لها، استعداد الجزائر لاستقبال الوزراء الفرنسيين شريطة التخلي عن لغة الإملاءات، احتراما لسيادة الدولة الجزائرية.

ولامت المرشحة الرئاسية السابقة لعام 2007 تأخر الحكومة الفرنسية في تبني لغة حوار متوازنة مع الجزائر، مشيرة إلى أن تصريحات المسؤولين الفرنسيين الأخيرة عقب زيارتهم للعاصمة الجزائرية جاءت مستوحاة حرفيا من تصريحاتها السابقة لوسائل الإعلام الجزائرية. وأضافت أن السلطة التنفيذية الفرنسية في الحكم منذ عشر سنوات، وأن سياسة القطيعة والانهيارات الدبلوماسية التي انتهجتها طوال هذه الفترة تسببت في أضرار بليغة بالعلاقات الثنائية.

وشددت رئيسة جمعية "فرنسا - الجزائر" على أن فرنسا في حاجة ماسة إلى الجزائر، لاسيما في ملف إعادة بناء وتفعيل الشراكات الاستراتيجية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الجانب الفرنسي كان يشتكي من جمود هذا الملف الحيوي، وهو ما دفعها لحث المسؤولين في باريس على كسر الجمود والتوجه فورا إلى الجزائر لاستئناف التنسيق الأمني.

وأدانت سيغولين روايال بقايا الفكر الاستعماري الجديد والعمى الذهني المذهل لدى بعض الأطراف السياسية في فرنسا، خصوصا وزير الداخلية السابق برونو روتايو، منتقدة سلوكيات وتصريحات شخصيات يمينية همها شحن الكراهية ضد الجزائر، عبر ربط المهاجرين بالانحراف والجرائم حصرا. ودعت روايال لوجوب تغيير النظرة نحو الجزائر والمغرب العربي، مستعرضة مظاهر التميز والامتياز التكنولوجي والصناعي الذي عاينته ميدانيا في معاهد الذكاء الاصطناعي ومدارس الهندسة الجزائرية.

وتوقفت روايال من جديد عند التناقض السياسي الحاد في مواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ففيما أشاد في خطابه الأخير في نيروبي بالجالية والمنحدرين من أصول جزائرية في خطابه بخارج فرنسا ودعوته لهم للفخر بهويتهم المزدوجة بنسبة 100٪ فرنسي و100٪ جزائري، يصدر في الوقت نفسه تعليمات صارمة لوزير داخليته لتعطيل وتشديد ومنع منح التأشيرات، خاصة للطلاب والكوادر، مطالبة بضرورة تطابق الأفعال مع الأقوال في العمل السياسي.

وأطلقت جرس إنذار، محذرة من أن سياسة التضييق والعراقيل الإدارية التي تفرضها باريس في ملف التأشيرات أدت إلى نتائج عكسية، حيث بدأت الكفاءات الشابة والإطارات المتخرجة من الجامعات الجزائرية في إدارة ظهرها لفرنسا والتوجه نحو كندا كوجهة بديلة لاستكشاف العالم وتطوير مهاراتهم، قبل أن يعودوا مجددا للاستقرار وبناء بلدهم الجزائر.