العالم

فرنسا على صفيح ساخن (فيديو)

احتجاجات ومواجهات واقتحامات في عدة مدن اليوم السبت.

  • 2414
  • 2:19 دقيقة
ح.م
ح.م

شهدت عدة مدن فرنسية، اليوم السبت، احتجاجات على غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية، تخللتها مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن.

وفي العاصمة باريس، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين في ساحة الجمهورية، قبيل انطلاق تظاهرة مقررة عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وارتدى معظم المتظاهرين ملابس سوداء وأخفوا وجوههم بأقنعة، فيما ألقى بعضهم مقذوفات وألعابا نارية باتجاه عناصر الشرطة، التي انتشرت بأعداد كبيرة في عدد من أحياء العاصمة.

وفي حادثة أخرى، هاجم نحو مئة متظاهر مقر قناة "سي نيوز" التلفزيونية، المملوكة للملياردير الفرنسي، فانسان بولوريه، وألقوا مقذوفات باتجاه واجهتها. وأعلنت الشرطة توقيف 21 شخصا على خلفية الحادثة.

وكانت السلطات قد فرضت حظرا على التظاهر في مناطق واسعة من العاصمة، تحسبا لوقوع اضطرابات.

أما في مارسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا، فاقتحم محتجون ملثمون مبنى البلدية لفترة وجيزة، بعدما استخدموا حواجز أمنية لخلع أحد أبوابه، وفق "فرانس برس". وخلال الاقتحام، هتف أحد المتظاهرين: "نحن نقتحم سجن الباستيل"، في إشارة إلى اقتحام السجن الشهير خلال الثورة الفرنسية عام 1789.

وأُغلقت جادة برادو في مارسيليا مؤقتا باستخدام حاويات نفايات ودراجات سكوتر، قبل أن تتدخل الشرطة لإعادة فتحها.

وامتدت التحركات إلى مدن أخرى، إذ حاول نحو أربعين شخصا تعطيل حركة المرور على أحد الجسور في ليون، بينما سعى محتجون آخرون إلى التجمع قرب مصفاة، واندلع حريق في مكتب السياحة، فيما استهدف محتجون واجهة المبنى، وفق ما أفادت به الوكالة ذاتها.

وفي مدينة رين، أقام متظاهرون حاجزا باستخدام حاويات نفايات وألواح كبيرة بالقرب من مركز تجاري.

وتأتي هذه التحركات في إطار دعوات إلى احتجاجات واسعة تشمل فئات مختلفة من المجتمع الفرنسي، على خلفية ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب طلابية بتحسين ظروف التعليم.

وأُعلن عن نحو 1500 مبادرة احتجاجية عبر الموقع الإلكتروني المخصص للحراك في أنحاء البلاد، فيما تحدثت أوساط مقربة من وزير الداخلية عن توقع تنظيم 500 تحرك، بينها أكثر من 90 تظاهرة.

وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان احتجاجات "السترات الصفراء" التي اندلعت في فرنسا عام 2018 رفضا لزيادة الضرائب على الوقود، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب اقتصادية واجتماعية، وتتحول إلى مواجهات مع الشرطة وقطع للطرق وإغلاق مواقع حيوية.