الوطن

التشريعيات: الأحزاب تتطلع إلى قرار رئاسي

بخصوص انشغالات رفعتها أمام السلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات.

  • 775
  • 2:12 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

رفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ضمنيا، طلب عدة أحزاب تمديد المرحلة الأولى من التحضير للاستحقاقات التشريعية، بعد أن اعترضتها بعض "الصعوبات والعراقيل" في عملية جمع التوقيعات واستصدار بعض الوثائق المفتاحية التي تشترطها الهيئة لمترشحي الجالية.

ولم تتجاوب السلطة مع طلب الأحزاب، بتأكيدها، أمس، في بيان لها يكشف الحصيلة الأولية لعملية إيداع ملفات الترشح، أن آخر أجل لإيداع ملفات التصريح الجماعي بالترشح سيكون يوم الإثنين 18 ماي 2026 عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

وكانت السلطة المشرفة على الانتخابات في ردها المبدئي على مطالب الأحزاب السياسية المتعلقة بتمديد آجال إيداع الاستمارات، قد ذكرت أن الفصل في مسألة الآجال القانونية لا يدخل ضمن صلاحياتها، مؤكدة أنها: "سترفع هذا الانشغال إلى الجهة المخولة قانونيا باتخاذ قرار التمديد، والمتمثلة في رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره صاحب الصلاحية الدستورية والقانونية في هذا المجال".

غير أن الأحزاب المطالبة بتمديد الآجال، وفق مصادر حزبية تحدثت إلى "الخبر"، فهمت أن تأكيد السلطة الوطنية للانتخابات على أن المرحلة الأولى ستنتهي في وقتها المحدد رسميا، ما بدد أمل استيفاء شرط عدد الاستمارات لدى بعض المترشحين والأحزاب المشاركة في التشريعيات.

وكان بعض المترشحين والأحزاب قد اعترفوا بصعوبة عملية جمع التوقيعات لما تتضمنه من شروط إدارية واشتكوا، أيضا من "صعوبات وعراقيل" على مستوى العديد من البلديات، تمثلت في تأخر شبابيك المصادقة عن مباشرة مهامهم، بحسب ما أفادت سابقا قيادة حزب طلائع الحريات.

واستقبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بكريم خلفان، الأسبوع الماضي، بمقر السلطة بالعاصمة، مجموعة من الأحزاب السياسية، من بينها "جيل جديد" وحزب اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية وطلائع الحريات، وتسلم منهم جملة من الانشغالات المتعلقة بسير عملية جمع الاستمارات، وأهمها "العراقيل الإدارية والتنظيمية التي أثّرت بشكل مباشر على قدرتها على جمع العدد المطلوب من التوقيعات داخل الآجال القانونية المحددة".

وبررت الأحزاب مطلبها بغياب تعليمة رسمية تكلف أعوان البلديات بالشروع في المصادقة على الاستمارات، ما أدى، حسب ممثلي هذه التشكيلات، إلى تأخر فعلي في انطلاق العملية الميدانية الخاصة بجمع التوقيعات، خصوصا بالنسبة للأحزاب التي تعتمد كليا على الاستمارات الشعبية لإيداع قوائمها الانتخابية.

وأكدت هذه الأحزاب خلال اللقاء، أن عددا من مناضليها وممثليها المحليين واجهوا صعوبات ميدانية أثناء عملية جمع التوقيعات، سواء بسبب الاكتظاظ المسجل على مستوى البلديات أو بسبب التأخر في معالجة الملفات، فضلا عن عزوف جزء من المواطنين عن التوقيع على الاستمارات، في ظل التخوف من تقديم المعطيات الشخصية أو عدم الاهتمام بالعملية السياسية، وهو ما اعتبرته هذه التشكيلات عاملا إضافيا عقّد المهمة أكثر.

وخلال اللقاء مع رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، طالبت الأحزاب السياسية بضرورة أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار، داعية إلى تمديد أجل إيداع الاستمارات من أجل تمكين مختلف التشكيلات من استكمال ملفاتها في ظروف تعتبرها "عادية ومنصفة"، خاصة بعد العراقيل التي واجهتها في بداية العملية، معتبرة أن ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين يقتضي معالجة الاختلالات التي سجلت خلال مرحلة جمع التوقيعات، بحسب ما نقلت "الخبر" سابقا.