أبرمت مؤسسة ميناء وهران، اليوم 30 سبتمبر 2026، عقدا مع الشركة ذات الأسهم المعاملات الخدماتية البيئية فرع تابع لـمركز البحث في البيئة بجامعة عنابة، وذلك بحضور الرئيسين المديرين العامين للمؤسستين، إلى جانب إطارات ومسؤولي مؤسسة ميناء وهران وباحثين من مركز البحث في البيئة، حسب بيان المؤسسة.
يندرج العقد ضمن التزام المؤسسة بحماية البيئة البحرية وترسيخ مبادئ الميناء الأخضر، وتنفيذاً لتعليمات مجمع الخدمات المينائية « SERPORT » الرامية إلى دعم المبادرات البيئية وتشجيع الحلول التكنولوجية المبتكرة.
ويتمثل موضوع العقد في توريد وتركيب ووضع حيز الخدمة لمحطة WINPS المخصصة لمعالجة مياه الآسنة (Eaux de cale)، بطاقة معالجة تقدر بـ 05 م³ في الساعة، على مستوى ميناء وهران.
وتعتمد هذه المحطة على تكنولوجيا مبتكرة قائمة على استخدام الجسيمات النانوية (Nanoparticules)، المطورة في إطار براءة اختراع تابعة لمركز البحث في البيئة، بما يتيح معالجة المياه الملوثة وفق مقاربة تكنولوجية حديثة تعزز جهود الحد من التأثيرات السلبية على البيئة البحرية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية مؤسسة ميناء وهران الرامية إلى تطوير حلول مستدامة لتحسين الأداء البيئي للميناء، تنفيذاً لتوجهات مجمع SERPORT، وبما يتماشى مع متطلبات حماية الوسط البحري وأهداف الميناء الأخضر (Green Port)، لاسيما وأن ميناء وهران يعد ميناءً نموذجياً في إطار هذا المسار.
وفي سياق متصل، وعلى هامش مراسم التوقيع، تم بحث مشروع جديد يتعلق بإعداد دراسة حول كهربة أرصفة ميناء وهران، بهدف الحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن تشغيل السفن أثناء رسوها، والمساهمة في تحسين جودة الهواء وتقليص البصمة البيئية للنشاط المينائي.
ويُعد هذا المشروع، الذي يرتكز على كفاءات وخبرات ووسائل مادية محلية 100%، خطوة واعدة نحو تطوير بنية تحتية مينائية أكثر استدامة، وتعزيز الانتقال التدريجي نحو حلول منخفضة الانبعاثات.
وتأتي هذه المبادرات في انسجام مع أهداف اتفاقية MARPOL الدولية، التي أقرّتها المنظمة البحرية الدولية (IMO) للوقاية من التلوث البحري الناجم عن السفن والحد منه، بما يعكس توجه مؤسسة ميناء وهران نحو الجمع بين الأداء التشغيلي، الابتكار التكنولوجي وحماية البيئة، في سبيل بناء ميناء أكثر نظافة واستدامة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى