ثقافة

الطبعة الثالثة لمهرجان البلوزة الجزائرية بوهران.. تنوع وأصالة

تهدف التظاهرة إلى تثمين التراث الملبسي الجزائري وإبراز تنوع هذا الزي التقليدي وخصوصياته التاريخية والجمالية.

  • 192
  • 1:45 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

احتضن فضاء "ميدياتاك" بوهران، مساء اليوم الجمعة، فعاليات الطبعة الثالثة لمهرجان البلوزة الجزائرية، بمشاركة مصممين وحرفيين من عدة ولايات، في تظاهرة ثقافية تهدف إلى تثمين التراث الملبسي الجزائري وإبراز تنوع هذا الزي التقليدي وخصوصياته التاريخية والجمالية، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وشهدت التظاهرة عرض نماذج متنوعة من البلوزة الجزائرية بمختلف تصاميمها وألوانها وتطريزاتها، حيث شملت البلوزة الوهرانية والتلمسانية والمعسكرية والمستغانمية، إلى جانب أزياء تقليدية من مناطق أخرى، بما أبرز الاختلافات في القصات والزخارف وطرق التزيين، والخصائص التي تميز كل نوع منها.

وفي هذا السياق، أعربت مديرة الثقافة والفنون لولاية وهران، بشرى صالحي، عن سعادتها بالمشاركة في هذه التظاهرة، التي وصفتها بأنها "لوحة فنية وثقافية جامعة بين التراث المادي وغير المادي"، مشيرة إلى أن فضاء "ميدياتاك" يعد أحد المعالم الثقافية البارزة للمدينة، فيما تمثل البلوزة الوهرانية جانبا من تراثها اللامادي الأصيل.

وأكدت صالحي أن البلوزة لا تقتصر على ولاية وهران، بل يمتد حضورها إلى مختلف مناطق الغرب الجزائري، باعتبارها جزءا من اللباس التقليدي الوطني، مضيفة أن وزارة الثقافة والفنون تولي أهمية بالغة لهذا الموروث، تنفيذا لتوجيهات الوزيرة مليكة بن دودة، التي تسعى إلى تسجيل البلوزة الوهرانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، بما يضمن تثمينها والتعريف بها بوصفها تراثا جزائريا أصيلا.

كما نوهت المتحدثة بجهود الشباب القائمين على تنظيم المهرجان، الذي بلغت طبعته الثالثة، مشددة على أن حماية التراث والمحافظة عليه مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود سكان الولاية والجمعيات الناشطة في مجال التراث ومختلف المهتمين به، ولا تقتصر على قطاع الثقافة وحده.

وأتاحت العروض للزوار فرصة التعرف على تنوع الألبسة التقليدية الجزائرية، حيث تبرز البلوزة التلمسانية بتعدد أنماطها التي يصل عددها إلى سبعة أو ثمانية أنواع، إلى جانب البلوزتين المعسكرية والمستغانمية، اللتين تتميز كل منهما بخصوصيات في التصميم والتطريز والزينة.

كما شكل المهرجان فضاء للتواصل بين المصممين والحرفيين والجمهور، وفرصة للتعريف بالمهارات المرتبطة بصناعة البلوزة، التي تتطلب دقة في إنجاز التطريز واختيار الأقمشة والزخارف، بما يبرز قيمة العمل الحرفي في المحافظة على الهوية الثقافية.

وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من جمعية "حلم الشباب"، ضمن المساعي الرامية إلى تثمين التراث الملبسي الجزائري وتشجيع الإبداع في تصميم الأزياء التقليدية، وضمان استمرارية هذا الموروث وتجدد حضوره في المناسبات الاجتماعية والثقافية، وتعزيز اهتمام الأجيال الجديدة به باعتباره أحد مكونات الذاكرة الثقافية الوطنية.