الوطن

بذور البطاطا والجمبري في الصحراء.. مشاريع طموحة لكوريا الجنوبية في الجزائر

سفارة سيول تحيي اليوم الوطني لبلادها.

  • 4042
  • 1:49 دقيقة
مين كيونغ تاي، سفير كوريا الجنوبية، الصورة: حمزة كالي "الخبر".
مين كيونغ تاي، سفير كوريا الجنوبية، الصورة: حمزة كالي "الخبر".

أكد سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الجزائر، مين كيونغ تاي، خلال حفل الاستقبال الذي أقامه مساء أمس الخميس، بمناسبة اليوم الوطني لبلاده، أن العلاقات الجزائرية-الكورية تدخل مرحلة جديدة من التعاون، بعد عشرين سنة من الشراكة الاستراتيجية، مشددا على أهمية توسيعها لتشمل مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والتحول الرقمي والتعليم.

 وحضر حفل الاستقبال وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، ممثلا للحكومة الجزائرية، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي السلك الدبلوماسي والمؤسسات ووسائل الإعلام، حيث استعرض السفير محطات من العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها.

وأشار الدبلوماسي الكوري إلى أن البلدين، رغم اختلاف إمكاناتهما وموقعهما الجغرافي، يمتلكان مقومات تجعلهما شريكين طبيعيين، مذكرا بتعاونهما خلال عضويتهما في مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة خلال سنتي 2024 و2025، وما أتاحه ذلك من فرص للحوار والبحث عن أرضيات مشتركة.

 وفي الجانب الاقتصادي، كشف السفير أن الجزائر أصبحت خلال النصف الأول من السنة الجارية، ولأول مرة، المورد الأول لكوريا الجنوبية من مادة النافثا، بحصة بلغت 17.2 بالمئة، مؤكدا أن التعاون في مجال الطاقة لا ينبغي أن يتوقف عند هذا المستوى، بل يتعين أن يمتد، حسبه، إلى التكنولوجيا والبيانات والصناعة.

 كما استعرض السفير مين كيونغ تاي، حضور الشركات الكورية في الجزائر ومساهمتها في إنجاز مشاريع في قطاعات محطات الطاقة والموانئ والمدن الجديدة، مشيرا إلى مشاريع تعاون أخرى في المجال الفلاحي، من بينها تربية الجمبري في الصحراء وإنتاج بذور البطاطا المعتمدة.

 وأوضح السفير أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشمل الصناعة، بما فيها صناعة السيارات، والطاقة بمختلف فروعها من الغاز والغاز الطبيعي المسال إلى الطاقات المتجددة والهيدروجين، فضلا عن التحول الرقمي والصناعات المتقدمة.

 الرحلات المباشرة تفتح مسارا جديدا

وأولى الدبلوماسي الكوري أهمية خاصة لاتفاق شهر جويلية المتعلق بالرحلات الجوية المباشرة بين الجزائر العاصمة وسيول، معتبرا أن الربط الجوي من شأنه تسهيل تنقل الأشخاص والأفكار وتعزيز فرص الأعمال والتبادل بين البلدين، معربا عن استعداد السفارة للعمل من أجل تجسيد هذه الرحلات.

 كما شدد على أهمية توسيع التعاون في مجالات التكوين المهني والتعليم واللغة الكورية، إلى جانب تعزيز الروابط بين الحكومتين والجامعات والمدارس، معتبرا أن الثقافة تفتح باب التواصل وأن التعليم يرسخ العلاقات.

 واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أهمية السلام والتعاون الدولي، مستحضرا رمزية اليوم الوطني الكوري، الذي يعرف باسم "يوم انفتاح السماء"، ومشددا على أن اختلاف البلدين لا يحول دون نسج علاقات تعاون متينة، تماما كما تتحول الخيوط المنفردة إلى نسيج قوي عندما تتشابك.