تعد الإعاقات الحركية الناتجة عن حوادث المرور من أكثر أنواع الإعاقات انتشارا في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، لاسيما حالات بتر الأطراف العلوية والسفلية، وفق ما كشفه المدير العام للديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها، محمد مويدي، الذي أوضح أن الديوان يقوم سنويًا بتجهيز أكثر من أربعة آلاف شخص بالأعضاء الاصطناعية.
وأشار المتحدث، للإذاعة الجزائرية، إلى أن هذه الحالات لا تقتصر على ضحايا حوادث المرور فقط، بل تشمل أيضًا إصابات حوادث العمل وبعض الأمراض المزمنة، وعلى رأسها "بتر القدم السكري" الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا.
وأكد مويدي أن الطلب على الأعضاء الاصطناعية والمساعدات التقنية يعرف تزايدا مستمرًا عبر مختلف ولايات الوطن، موضحا أن الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية يساهم بما يقارب 99 بالمائة من النشاط الوطني في هذا المجال، رغم وجود بعض المتعاملين الخواص، خاصة في مجال المساعدات السمعية.
وفي سياق متصل، أعلن المسؤول ذاته عن شروع الديوان، منذ بداية سنة 2026، في إعداد قاعدة بيانات وطنية خاصة بإحصاء مصادر الإعاقة، بهدف المساهمة في وضع استراتيجية وطنية للحد من حوادث المرور والتقليل من آثارها.
كما كشف أن الديوان تكفل خلال سنة 2025 بأكثر من 100 ألف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال توفير مختلف التجهيزات الطبية والتقنية، على غرار الأعضاء الاصطناعية للأطراف، والمساعدات على المشي، والأجهزة السمعية، إضافة إلى معدات صحية أخرى.
وأوضح أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يغطي تكاليف الأعضاء الاصطناعية ولواحقها بنسبة تصل إلى 100 بالمائة في العديد من الحالات، رغم ارتفاع أسعار هذه التجهيزات، التي تتراوح بين 15 و100 مليون سنتيم حسب نوع الطرف الاصطناعي وجودته وطبيعة الإعاقة.
وختم مويدي بالتأكيد أن الأشخاص غير المستفيدين من تغطية الضمان الاجتماعي يمكنهم الاستفادة من خدمات الديوان، بعد التوجه إلى مصالح وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة للحصول على بطاقة معاق، بما يسمح لهم بالحصول على مختلف التجهيزات والخدمات الطبية اللازمة.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال