مجتمع

الصيادلة يحذرون من بيع الأدوية عبر المواقع والمنصات الإلكترونية

شددوا على منع التوصيل المنزلي والتبليغ عن المنتجات الصيدلانية مجهولة المصدر حفاظا على الصحة العمومية.

  • 183
  • 1:57 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أطلق المجلس الوطني لأخلاقيات مهنة الصيدلة، اليوم الأحد، تحذيرا موجّها إلى الصيادلة الخواص والمديرين التقنيين للمؤسسات الصيدلانية، دعا فيه إلى التقيد الصارم بالتشريعات المنظمة لتداول وتسويق المنتجات الصيدلانية، في ظل تنامي الممارسات غير القانونية، حسبه، والمرتبطة ببيع الأدوية عبر وسائل الاتصال الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

 وأوضح المجلس، في بيان له، أن أي معاملة تجارية تخص المنتجات الصيدلانية عبر الأنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي، على غرار فيسبوك وإنستغرام وتيك توك والمنصات الرقمية وتطبيقات المراسلة المختلفة، تعد ممارسة محظورة بشكل صريح بموجب التنظيمات المعمول بها. ولفت المجلس إلى أن هذه القنوات الموازية وغير المرخصة تشكل منفذا لانتشار المنتجات الصيدلانية المقلدة أو المزورة أو غير المسجلة أو مجهولة المصدر، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العمومية والأمن الصحي الوطني.

 كما حذر من أن هذه المنتجات قد تعاني من اختلالات خطيرة تتعلق بالجودة أو شروط الحفظ أو التركيبة أو الفعالية العلاجية، ما يعرض المرضى لمخاطر صحية جسيمة. وفي هذا السياق، ذكّر المجلس الوطني لأخلاقيات مهنة الصيدلة بأن المسؤولية المهنية والأخلاقية والمدنية والجزائية للصيدلي أو المدير التقني للمؤسسة الصيدلانية تبقى قائمة بشكل كامل، في كل عملية حيازة أو ترويج أو توزيع أو تسويق للمنتجات الصيدلانية خارج الإطار القانوني والتنظيمي.

 ودعا المجلس جميع الصيادلة إلى التحلي باليقظة والمسؤولية المهنية، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه يتعلق بالاتجار غير الشرعي بالمنتجات الصيدلانية، لا سيما تلك المعروفة باسم "كابا"، لدى المجالس الجهوية المختصة، حتى تتمكن من إخطار الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية والسلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات التنظيمية والقضائية اللازمة.

 كما شدد البيان على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها عدم جواز صرف أو تسويق أو الترويج لأي دواء أو منتج صيدلاني غير مدرج ضمن القائمة الرسمية للمنتجات الصيدلانية المسجلة والحاصلة على رخصة وضع في السوق من الجهات المختصة.

 وأكد كذلك أن الترويج للأدوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية يعد ممارسة غير قانونية، عندما يتم خارج القنوات المعتمدة وآليات التتبع الصيدلاني.

 وجدد المجلس إدانته الشديدة لكل الممارسات التي تمس بأخلاقيات المهنة واستقرار سوق الدواء ومصداقية القطاع الصيدلاني، مؤكدا أن احترام القواعد القانونية والأخلاقية يبقى التزاما إلزاميا لتجنب المتابعات التأديبية والإدارية والجزائية.

 كما أكد المجلس أن توصيل المنتجات الصيدلانية إلى المنازل ممنوع بشكل صارم، مشيرا إلى أن الصيدليات ومصالح الصيدلة الاستشفائية تظل الأماكن الوحيدة المخولة قانونًا لصرف الأدوية.

 وختم المجلس الوطني لأخلاقيات مهنة الصيدلة بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل إلى جانب السلطات العمومية ومهنيي الصحة، من أجل حماية الأمن الصحي الوطني، ومكافحة شبكات الاتجار غير الشرعي، وضمان حصول المواطنين على منتجات صيدلانية آمنة وفعالة ومطابقة للمعايير التنظيمية المعتمدة.