حذرت خبيرة التغذية والصحة، ياسمين لعمارة محمد، من تزايد خطر التسممات الغذائية خلال موسم الاصطياف، مؤكدة أن معظم الحالات المسجلة تعود إلى أخطاء بسيطة في حفظ الأغذية، إلى جانب استهلاك أطعمة سريعة التلف أو مجهولة المصدر.
وفي حوار لها بث عبر قناة "الخبر تيفي"، أوضحت الخبيرة أن ارتفاع درجات الحرارة يوفر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا في عدد من الأغذية، على رأسها المايوناز، واللحوم الحمراء والبيضاء، والأسماك بمختلف أنواعها، والحليب ومشتقاته، إضافة إلى بعض المعجنات والأرز إذا لم يحفظ بطريقة سليمة.
وأكدت أن الاعتقاد بأن فساد الطعام يُعرف فقط من خلال تغير لونه أو رائحته يعد من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارا، مشيرة إلى أن البكتيريا المسببة للتسمم قد تتكاثر في الطعام دون أن تترك أي علامات ظاهرة، ما يجعل استهلاكه خطرا رغم احتفاظه بمظهره الطبيعي.
وشددت لعمارة على أن سلامة الغذاء تبدأ منذ لحظة تحضيره، موضحة أن الأطعمة المطهية لا ينبغي أن تبقى أكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، لأن ذلك يضاعف فرص تكاثر الجراثيم، داعية إلى التخلص من أي طعام يُشك في صلاحيته وعدم المجازفة بتناوله.
كما نبهت إلى أن من أكثر الأخطاء شيوعا عند المصطافين تحضير الوجبات في الليلة السابقة وتركها خارج الثلاجة، مؤكدة أن الخيار الأفضل هو إعداد الطعام صباح يوم الخروج، وتركه يبرد إلى غاية التوجه نحو الشاطئ.
وأوصت باستعمال حافظات طعام مبردة، خاصة عند التوجه إلى الشواطئ البعيدة، مع تجنب فتحها بشكل متكرر أو إعادة الطعام إليها بعد إخراجه، وعدم تعريضها لأشعة الشمس المباشرة، إضافة إلى ضرورة الفصل بين اللحوم النيئة والأطعمة المطهية لتفادي انتقال البكتيريا.
وحذرت أيضا من إعادة الطعام المتبقي من الشاطئ إلى المنزل، حتى وإن كان محفوظا داخل حافظة مبردة، بسبب تعرضه المتكرر للحرارة، وهو ما يزيد من احتمالات فساده وارتفاع خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.
وفيما يتعلق بالوجبات المناسبة للشاطئ، نصحت خبيرة التغذية بالابتعاد عن البيتزا والسلطات المحضرة بالمايوناز، باعتبارها من أكثر الأغذية المسببة للتسممات الغذائية، داعية إلى استبدالها بالفواكه والخضر المغسولة جيدا في المنزل أو بسندويشات خفيفة مع تجنب استعمال اللحوم سريعة التلف.
أما عن أعراض التسمم الغذائي، فأوضحت الخبيرة أنها تشمل الإسهال، القيء، والدوخة، وآلام البطن، مؤكدة ضرورة التوجه فورا إلى أقرب مستشفى عند ظهورها، مع تجنب تناول الأدوية دون استشارة الطبيب خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعدون الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات.
ولم تغفل لعمارة التحذير من أطعمة الشوارع، معتبرة أنها تشكل خطرا أكبر من الطعام المُحضر في المنزل إذا لم تُحترم شروط النظافة. ودعت إلى التأكد من نظافة مكان البيع، وارتداء البائع قفازات، وتغطية المأكولات، مع استعمال ورق مخصص لتقديمها، وتجنب شراء الأطعمة المعروضة تحت أشعة الشمس.
وفي ختام حديثها، شددت ياسمين لعمارة محمد على أن الوقاية من التسمم الغذائي تبدأ باحترام قواعد حفظ الأغذية وتبريدها، واستعمال حافظات الطعام المبردة بطريقة صحيحة، مؤكدة أن هذه الإجراءات البسيطة كفيلة بحماية المصطافين، خاصة الأطفال، من مخاطر صحية قد تفسد متعة العطلة الصيفية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى