يمثل، غدا الخميس، قائد النادي الرياضي القسنطيني، إبراهيم ديب، ومدافع شباب تيموشنت، لحسن بوزيان، أمام لجنة الاستئناف التابعة للفدرالية الجزائرية لكرة القدم، للنظر في الطعنين اللذين تقدما بهما ضد العقوبات المسلطة عليهما من قبل لجنة الانضباط.
وكان إبراهيم ديب قد تعرض للإيقاف 8 مباريات نافذة مع تغريمه 50 مليون سنتيم، بسبب شتمه حكم مباراة فريقه التي جمعته بوفاق سطيف (19 سبتمبر) ثم محاولة الاعتداء عليه، وأيضا رفضه الخروج من أرضية الميدان، وقد اعترف بالوقائع المنسوبة إليه عند مثوله أمام لجنة الانضباط، وطلب الاستفادة من ظروف التخفيف، لكن الرد كان سلبيا. كذلك الحال بالنسبة للحسن بوزيان الذي تمت معاقبته بـ6 مباريات نافذة وتغريمه 30 مليون سنتيم بسبب حركة بذيئة قام بها تجاه أنصار مولودية الجزائر عند استعداده لمغادرة أرضية ملعب علي عمار.
وكان مقررا لإبراهيم ديب المثول أمام لجنة الاستئناف بعد طعنه في العقوبة يوم الخميس الفارط، لكنه اعتذر عن الحضور لأسباب شخصية، لتؤجل جلسة السماع إلى غد الخميس.
ورجحت مصادر أن تتجه لجنة الاستئناف إلى تخفيض عقوبة قائد النادي الرياضي القسنطيني من ثماني مباريات إلى ست، مقابل الإبقاء على عقوبة مدافع شباب تيموشنت بست مباريات، على غرار ما حدث في ملف لاعب شباب بلوزداد، يسري بوزوق، حين رفضت اللجنة استئناف إدارة فريقه وأبقت على عقوبة إيقافه لست مباريات.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر مسؤول لـ"الخبر" أن رفض استئناف بوزوق يعود أساسا إلى التصرفات التي صدرت عنه خلال مباراة فريقه أمام وفاق سطيف، إذ لم يقتصر الأمر على شتم الحكم بودربال ورفض مغادرة أرضية الميدان، بل تعداه إلى ركل سارية العلم الوطني.
وأوضح المصدر أن هذه اللقطة، رغم عدم إدراجها ضمن المخالفات التي بُنيت عليها العقوبة المسلطة على اللاعب، كان من شأنها أن تؤدي إلى عقوبة أشد (بين 6 إلى 12 شهرا) لو أُخذت بعين الاعتبار، لكنها ألقت بثقلها على قرار لجنة الاستئناف برفض الطعن.
وفي هذا السياق، أكد المصدر ذاته أن تشديد العقوبات المسلطة على اللاعبين ومسؤولي الأندية منذ بداية الموسم لا يعني أن الهيئات التأديبية أصبحت "بلا رحمة"، وإنما يرتبط أساسا بالتعديلات التي عرفها القانون التأديبي المعتمد هذا الموسم، والمتضمن 128 مادة، والتي شملت رفع العقوبات في عدد من الحالات الانضباطية، سواء تعلق الأمر بتصرفات اللاعبين والمسؤولين داخل أرضية الميدان أو بالتجاوزات الصادرة عن الجماهير.
وشملت التعديلات الجديدة معاقبة اللاعب الذي يجمع أربعة إنذارات بسبب الاحتجاج بالإيقاف لمباراتين، فضلا عن تغيير شروط الطعن في العقوبات التأديبية، من خلال تقليص الحد الأدنى للعقوبات القابلة للاستئناف من أربع مباريات إلى ثلاث، بعدما كان الطعن غير متاح في العقوبات التي تصل إلى أربع مباريات أو تقل عنها.
وبموجب التعديل الجديد، أصبح بإمكان اللاعبين والأندية الطعن في عقوبات الإيقاف ابتداء من ثلاث مباريات.
كما مست التعديلات نظام وقف التنفيذ، إذ تتولى لجنة الانضباط تسليط العقوبة كاملة، قبل أن تنظر لجنة الاستئناف في الملف وإمكانية تخفيضها، وهو ما قد يجعل العقوبة، بعد تقليصها، غير نافذة إذا استوفت الشروط المعمول بها في هذا المجال.
وأكد المصدر أن التعديلات التي عرفها القانون التأديبي عُرضت على مسؤولي أندية الرابطة المحترفة الأولى، كما نشرت عبر الموقع الرسمي للرابطة، مشددا على أن مسؤولية الإدارات تقتضي ضمان إطلاع اللاعبين والمدربين على مختلف الأحكام الجديدة، تفاديا لارتكاب مخالفات قد تكلفهم عقوبات ثقيلة وتؤثر في مسيرة فرقهم.
وفي سياق آخر، استدعت لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة مؤخرا المدير الرياضي لشباب بلوزداد، جابر نعمون، للمثول أمامها، على خلفية عدد من المخالفات المسجلة خلال مباراتي فريقه أمام اتحاد خنشلة وشبيبة الأبيار.
وبحسب مصادر "الخبر"، فقد استمعت اللجنة إلى نعمون بشأن اقترابه من حكم مباراة فريقه اتحاد خنشلة ما بين شوطي المباراة، إلى جانب محاولته الإدلاء بتصريحات في المنطقة المختلطة المخصصة للاعبين، فضلا عن احتفاله مع لاعبي فريقه عقب مباراة شبيبة الأبيار، في وقت كانت فيه الأهازيج المصاحبة للاحتفال تتضمن شتائم وعبارات بذيئة.
وبعد أن قدم اعتذاراته وبأنه لن يعود للاحتفال مع اللاعبين، رغم أنه شدد على أنه توقف عن الاحتفال مباشرة بعد سماعه تلك الكلمات البذيئة، وجهت لجنة الانضباط تحذيرا صارما للمدير الرياضي لشباب بلوزداد، وهو الذي وجب التذكير بأنه قد تعرض لعقوبة من الهيئة ذاتها، نهاية الموسم الماضي، والمتمثلة في الإيقاف لمدة ستة أشهر، بسبب التصريحات النارية التي أدلى بها عبر الحساب الرسمي للنادي، عقب مباراة اتحاد العاصمة، والتي تضمنت انتقادات لاذعة للتحكيم. غير أن لجنة الاستئناف قررت لاحقا تخفيض تلك العقوبة إلى ثلاثة أشهر، بعد أن تعهد المعني بعدم الإدلاء مستقبلا بتصريحات مماثلة.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى