رياضة

من لموشي إلى ناغلسمان وكومان.. قطار المونديال يحصد المدربين

ما بين الإقالة والاستقالة ونهاية العقد، كأس العالم 2026 فرضت واقعا جديدا.

  • 482
  • 2:09 دقيقة
كومان ، ناغلسمان وتياو
كومان ، ناغلسمان وتياو

رغم أن كأس العالم 2026 لم تنته بعد ولم تبلغ محطتها الأخيرة، إلا أن عديد الاتحادات الكروية سارعت لتقييم مشاركات منتخباتها واتخاذ القرارات المناسبة على ضوء ذلك، وهو الأمر الذي دفع ثمنه المدربون بشكل خاص، ثمن الإخفاق في بلوغ الأداء المنشود والأهداف المسطرة، سواء عبر الإقالة أو الاستقالة أو عدم تجديد العقود.

وحتى الآن، غادر 15 مدربا مناصبهم بسبب المونديال، في انتظار أن تتضح الصورة بشأن أسماء أخرى لا يزال مستقبلها مبهما، أولها مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش.

ومن أبرز ضحايا المونديال، المدرب السنغالي، باب تياو، الذي لم تشفع له قيادته منتخب بلاده إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا بالمغرب، قبل أشهر قليلة، بعدما قرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم إنهاء مهامه عقب الإقصاء من الدور الـ16 أمام بلجيكا (2-3) ، إذ تم الإعلان رسميا عن القرار، مساء أول أمس، عبر الاتحاد السنغالي لكرة القدم في خطوة وصفها بالضرورية لإعادة تقويم مسار أسود التيرانغا.

وقبل تياو، شهدت المسابقة نهاية مشوار عدد من الأسماء البارزة، على غرار المدرب الأرجنتيني، مارسيلو بيلسا، الذي غادر منتخب الأوروغواي بعد الفشل في تجاوز دور المجموعات، ومدرب المنتخب الألماني، يوليان ناغلسمان، الذي غادر منصبه عقب خروج منتخب بلاده من الدور الـ16 أمام منتخب الباراغواي، وزلاتكو داليتش، الذي أسدل الستار على مسيرة طويلة مع كرواتيا استمرت 9 سنوات بعد إقصائه أمام منتخب البرتغال في الدور الـ16 (خلفه سريعا المدرب البرتغالي جورج جيسوس)، ليلحق به المدرب روبرتو مارتينيز الذي أنهى تجربته مع البرتغال بعد الإقصاء في الدور ثمن نهائي أمام إسبانيا، إضافة إلى رونالد كومان الذي رحل عن تدريب هولندا بعد الخروج الدراماتيكي لمنتخب "الطواحين" من الدور الـ16 أمام منتخب المغرب بضربات الترجيح، كما أعلن البرتغالي، كارلوس كيروش، رحيله عن منتخب غانا بعد توقف مسيرة "البلاك ستارز" في الدور الثاني أمام منتخب كولومبيا، بينما تقدم هونغ ميونغ-بو باستقالته من تدريب كوريا الجنوبية بعد الانتقادات اللاذعة التي لاحقته بعد خروج المنتخب من دور المجموعات.

 وغادر ستيف كلارك منتخب أسكتلندا بعد نهاية عقده وبعد الفشل في تجاوز الدور الأول أيضا، في حين أنهى خافيير أغيري مهمته مع المكسيك بعد نهاية عقده والإقصاء أمام منتخب إنجلترا وتم تعيين مساعده رافائيل ماركيز مدربا أول، ولم يجدد الاتحاد الإكوادوري عقد سيباستيان بيكاتشيسي. كما شهدت العارضة الفنية لمنتخب التشيك استبعاد المدرب ميروسلاف كوبيك بعد الإقصاء من دور المجموعات، وسبق كل هؤلاء مدرب منتخب تونس، صبري لموشي، الذي أقيل بعد الخسارة الأولى الثقيلة لنسور قرطاج أمام منتخب السويد (1-5)، وعوّضه الفرنسي هرفي رونار الذي غادر بدوره منصبه بعد أن قاد رفقاء السخيري لهزيمتين أمام اليابان وهولندا.

وتؤكد هذه القرارات أن المشاركة في كأس العالم أصبحت المعيار الأول للحكم على عمل المدربين، إذ لم تعد الإنجازات السابقة كافية لضمان الاستمرار، وهو ما ينطبق على باب تياو الذي انتقل في ظرف أشهر من بطل لإفريقيا إلى أبرز ضحايا المونديال.