رياضة

من 70 إلى 10 ملايير سنتيم.. ماذا حدث مع حقوق بث الرابطة الثانية هواة؟

التلفزيون العمومي يبحث عن شريك لانتاج وبث المباريات.

  • 877
  • 2:17 دقيقة
التلفزيون الجزائري
التلفزيون الجزائري

عاد ملف حقوق بث مباريات بطولة الرابطة الثانية هواة لكرة القدم إلى الواجهة، بعد إعلان المؤسسة العمومية للتلفزيون، أمس الخميس، عن فتح باب تقديم العروض أمام المتعاملين الراغبين في إنتاج وبث مباريات البطولة للموسم 2026-2027، عبر القنوات التلفزيونية أو المنصات الرقمية.

ودعت المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، في البيان ذاته، المهتمين بالتقرب من المديرية التجارية لسحب البطاقة التقنية الخاصة بالخدمة، ابتداء من يوم الاثنين 9 نوفمبر 2026.

وحسب ما علمته "الخبر" من مصدر مسؤول، فإن التلفزيون العمومي كان قد اقتنى حقوق بث مباريات بطولة القسم الثاني هواة من الاتحاد الجزائري لكرة القدم مقابل 10 ملايير سنتيم، وهو مبلغ يبدو محدودا بالنظر إلى حجم المنافسة والاهتمام الكبير الذي تحظى به، وهي التي تضم مجموعتين، وسط شرق ووسط غرب، بمجموع 32 فريقا، بمعدل 16 فريقا في كل مجموعة، وما يتطلبه ذلك من إمكانات تقنية ولوجستية لتغطية هذا العدد الكبير من المباريات.

وأوضح المصدر ذاته أن المبلغ، وإن كان متواضعا مقارنة بقيمة البطولة والاهتمام الذي تحظى به، فإنه يبقى أفضل مما كان عليه الوضع في السنوات الماضية، عندما كانت منصة "فيفا+" تتولى نقل مباريات الرابطة الثانية لمدة أربعة مواسم كاملة دون مقابل بموجب عقد تم توقيعه في فترة الرئيس السابق جهيد زفيزف.

وفي سياق المفاوضات حول هذه الحقوق، تشير المعلومات التي تحصلت عليها "الخبر" إلى أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم كان قد أطلق مناقصة لبيع حقوق البث، تقدم إليها أحد المتعاملين الخواص، قبل أن يتراجع بعد فتح الأظرفة عن عرضه الأول المقدر بـ70 مليار سنتيم، موضحا أنه ارتكب خطأ في عرضه وأن قدرته المالية لا تتجاوز 7 ملايير سنتيم، وهو ما أدى إلى إعادة المناقصة، التي انتهت في نهاية المطاف بعودة الحقوق إلى التلفزيون العمومي مقابل 10 ملايير سنتيم في غياب المنافسة.

وفيما يتعلق بطريقة استغلال هذه الحقوق، فإن التلفزيون الجزائري يبحث عن صيغة تتيح له نقل المباريات عبر قناته الرسمية على "يوتيوب"، بمعدل لا يقل عن ست مباريات في كل جولة، على أن يخصص البث عبر قنواته الفضائية على القمر الاصطناعي للمواجهات الكبيرة التي تستقطب اهتماما جماهيريا وإعلاميا أكبر.

ولهذا الغرض، يسعى التلفزيون العمومي إلى إيجاد متعامل يتكفل بإنتاج وتصوير المباريات وتوفير الوسائل التقنية اللازمة لبثها، بالنظر إلى العدد الكبير من اللقاءات المبرمجة في كل جولة، وصعوبة إنتاجها.

لكن الإشكال المطروح في نهاية المطاف هو أن عملية البحث عن صيغة مناسبة لإنتاج المباريات وتصويرها ونقلها عبر التلفزيون الجزائري أخذت وقتا، في وقت تتوالى فيه الجولات والمباريات دون أن يستفيد الجمهور من تغطية تلفزيونية منتظمة. ويبقى المتضرر الأكبر من هذا التأخر هو الجمهور الرياضي العريض، الذي يجد نفسه محروما من متابعة مباريات فريقه.

ويتزامن هذا مع التعليمة الأخيرة التي أصدرها الاتحاد الجزائري لكرة القدم بمنع تصوير مقاطع الفيديو الخاصة لمختلف المباريات ومنها مباريات الرابطة الثانية هواة ونشرها، في إطار حماية حقوق البث، وهو ما يطرح تساؤلات حول البديل الذي سيتاح للجمهور لمتابعة هذه المنافسة، في انتظار دخول صيغة البث التي يعمل التلفزيون الجزائري على إعدادها حيز التنفيذ.

شعيب كحول