رياضة

محرز يقترب من هذا النادي

يعد أحد الأحلام التي راودته طوال مسيرته الكروية.

  • 6856
  • 2:45 دقيقة
رياض محرز، الصورة: ح.م.
رياض محرز، الصورة: ح.م.

يعيش قائد "الخضر" رياض محرز، لاعب الأهلي السعودي السابق، حالة من الترقب بشأن مستقبله الكروي، بعدما أصبح حرا في الانتقال إلى أي نادٍ عقب فسخ عقده مع "الراقي"، دون أن يحسم وجهته المقبلة حتى الآن.

ورغم الاهتمام الذي يحظى به محرز، المعتزل دوليًا، من عدة أندية داخل وخارج السعودية، فإن اللاعب لم يتخذ قراره النهائي بعد، مفضلًا دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية قبل اختيار المحطة الجديدة في مسيرته، في ظل رغبته في خوض تجربة تناسب طموحاته الفنية والرياضية خلال المرحلة المقبلة.

ومن بين الخيارات المطروحة أمام رياض محرز، يبرز احتمال الانتقال إلى نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي، وهي الخطوة التي قد تمثل تحقيقًا لحلم قديم لطالما تحدث عنه النجم الجزائري في أكثر من مناسبة.

وكان محرز قد أكد سابقًا أنه يشجع مرسيليا منذ طفولته، وأن ارتداء قميص النادي الفرنسي يعد أحد الأحلام التي راودته طوال مسيرته الكروية، وهو ما يجعل هذه الوجهة مختلفة عن بقية العروض المطروحة أمامه.

ورغم عدم وجود اتفاق رسمي حتى الآن، فإن فكرة اللعب في الدوري الفرنسي بقميص مرسيليا قد تحظى بأولوية خاصة لدى ساحر الجزائر إذا ما توافقت رغبة اللاعب مع رغبة النادي في إتمام الصفقة خلال فترة الانتقالات الحالية.

ويأتي ذلك في وقت يملك فيه محرز حرية كاملة في اختيار وجهته المقبلة بعد فسخ عقده مع الأهلي السعودي، ما يمنحه فرصة دراسة العروض من منظور رياضي وشخصي بعيدًا عن أي قيود تعاقدية.

وفي تطور قد يمنح جماهير مرسيليا الأمل في رؤية رياض محرز بقميص فريقها، أكد الصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو أن نادي فنربخشة التركي توصل إلى اتفاق مع أولمبيك مرسيليا للتعاقد مع الإنجليزي ماسون غرينوود خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورحيل غرينوود عن الفريق الفرنسي قد يفتح الباب أمام تحرك مرسيليا للتعاقد مع جناح جديد يمتلك الخبرة والقدرة على صناعة الفارق، وهو ما يجعل اسم رياض محرز حاضرًا بقوة في المشهد.

كما أن مغادرة غرينوود ستوفر مساحة فنية ومالية داخل مرسيليا، الأمر الذي قد يسهل على إدارة النادي الفرنسي دراسة خيار النجم الجزائري، خاصة في ظل خبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.

ومع وصول رياض محرز إلى عامه الخامس والثلاثين، تبدو فكرة الانتقال إلى أولمبيك مرسيليا أكثر من مجرد خطوة احترافية عادية، بل قد تمثل الختام المثالي لمسيرة استثنائية كتب خلالها اسمه بأحرف من ذهب في الملاعب الأوروبية والعالمية.

النجم الجزائري حقق معظم الأحلام التي يسعى إليها أي لاعب، بعدما توج بالبطولة الإنجليزية الممتازة أكثر من مرة، وفاز برابطة أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، كما قاد المنتخب الوطني الجزائري للتتويج بكأس أمم إفريقيا 2019 وترك بصمة لا تُنسى مع "محاربي الصحراء" وصنع تاريخًا لا ينسى مع الأهلي بقيادته نحو تحقيق نخبة آسيا في آخر نسختين، بجانب السوبر المحلي.

ورغم هذه الإنجازات الكبيرة، ظل محرز يتحدث في أكثر من مناسبة عن ارتباطه العاطفي بنادي أولمبيك مرسيليا، النادي الذي شجعه منذ طفولته وتابع مبارياته لسنوات طويلة، وهو ما يجعل ارتداء قميصه حلمًا شخصيًا يختلف عن أي تجربة أخرى في مسيرته.

وقد يكون الانتقال إلى مرسيليا فرصة للجناح الجزائري لإنهاء رحلته الكروية في بيئة يشعر فيها بالانتماء الحقيقي، خاصة مع اقترابه من المراحل الأخيرة من مشواره الاحترافي، حيث يصبح الجانب العاطفي والبحث عن تجربة تحمل معنى خاصًا أكثر أهمية من الاعتبارات الأخرى.

وبين رحيل ماسون غرينوود المحتمل عن النادي الفرنسي، وامتلاك محرز حرية كاملة في اختيار وجهته المقبلة، تبدو الظروف مهيأة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق هذا الحلم القديم، ليكون مرسيليا بالفعل المحطة التي يختتم بها "الساحر الجزائري" واحدة من أنجح المسيرات في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.