العالم

الإمارات تحضّر لإنشاء "فيلق أجنبي".. والجزائريون ضمن المستهدفين

حسب ما كشفت القناة العمومية الجزائرية "AL24 News".

  • 6276
  • 1:43 دقيقة
ح.م
ح.م

ذكرت القناة العمومية الجزائرية "AL24 News"، أن أبوظبي تحضر لإنشاء "وحدة كبيرة" من المرتزقة أو ما يسمى الفيلق الأجنبي الذي يضم جنسيات متعددة.

وورد في القناة العمومية، في إحدى مضامينها أن الفيلق الأجنبي الإماراتي يستهدف جنسيات متعددة من بينها الجزائريون، وذلك من دون التفصيل في المصدر.

وكُشف عن هذه المعلومات، أمس الأحد 11 أكتوبر، وقالت القناة العمومية إنها حصلت على هذه "المعلومة ذات الأهمية القصوى" من "مصدر موثوق ومطّلع جيدا".

وأفاد المصدر، كما نقلت القناة، بوجود مشروع إماراتي يرمي إلى "تشكيل فيلق من المقاتلين الأجانب"، و"يضم جنسيات متعددة، ومن بينها الجزائريون أيضا، بهدف تجنيدهم مرتزقة مقابل أجر مالي".

وبالنسبة لقوام هذا الكيان، فإنه سيكون ما بين 3000 و4000 مرتزق في المرحلة الأولى وستُطلق على هذه الوحدة، التي لا تزال قيد التشكيل، تسمية "الفيلق الأجنبي الإماراتي".

ووفقا للمصدر نفسه، من المقرر أن تبدأ عمليات التجنيد سنة 2027، على أن يتم إنشاء هذه الوحدة سنة 2028.

الإمارات.. "دولة وظيفية" لتغذية الصراعات

ويثير الحديث عن مشروع إماراتي لتشكيل فيلق من المقاتلين الأجانب، وفق ما أوردته قناة الجزائر الدولية، تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي تسعى أبوظبي إلى تكريسه في محيطها الإقليمي، في ظل تزايد الاتهامات الموجهة إليها بشأن تدخلاتها في عدد من بؤر التوتر العربية والإفريقية.

وفي هذا السياق، تبرز مقاربة سياسية تصنّف الإمارات ضمن ما يُعرف بالدول الوظيفية، أي الدول التي يُنظر إلى تحركاتها الخارجية باعتبارها تخدم أجندات استراتيجية تتجاوز مصالحها الوطنية المباشرة.

ووفق هذه القراءة، فإن توسيع أدوات التدخل الخارجي، بما في ذلك الاستعانة بالمقاتلين الأجانب، قد يعزز صورة الإمارات باعتبارها طرفًا فاعلًا في إعادة تشكيل الصراعات، بدل الاكتفاء بدور الوساطة أو احتواء الأزمات.

وتستند هذه القراءة، في جانب منها، إلى الجدل المحيط بالدور الإماراتي في السودان، حيث تواجه أبوظبي اتهامات بدعم قوات الدعم السريع، فضلا عن الجدل بشأن تحركاتها في عدد من مناطق الساحل الإفريقي.

وبهذا المعنى، لا يتعلق النقاش بمجرد تشكيل وحدة عسكرية جديدة، بل بطبيعة الدور الذي تؤديه أبوظبي في محيطها، ولصالح من بالضبط خطت الإمارات هذه الخطوة.

وانخرطت الدولة الخليجية في السنوات الأخيرة في تحالف معلن مع الكيان الصهيوني وتجر معها المملكة المغربية، لتوظيفها في نفس المشروع، على حساب المصالح العربية، بدليل استنساخ الرباط لكل السياسات التي تقدم عليها أبو ظبي.