العالم

الصحراويون بصوت عالٍ: "لا"

مسيرة الرفض والحرية من مخيات اللاجئين.

  • 520
  • 1:49 دقيقة
ح.م
ح.م

خرج اليوم آلاف الصحراويين بمخيم اللاجئين "العيون"، قادمين من مخيمات اللاجئين المجاورة، حاملين الراية الوطنية بألوانها الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، ولافتات كتبت عليها شعارات من قبيل: "لا للحكم الذاتي"، و"الاستقلال، الاستقلال"، و"الحل في قرار الصحراويين"، و"صحراء حرة"، و"حقنا لا يمحى بقرار". كما أكدوا أن السيادة حق لا يسقط بالتقادم، وأن أي شعب لا يمكن أن يكون حرا ما لم يستطع تقرير مصيره بنفسه، في رد صريح وواضح على ما تريد أمريكا وحليفها الكيان الصهيوني تمريره في مجلس الأمن لدى هيئة الأمم المتحدة.

وعبر المتظاهرون بعفوية عن إرادة الشعب وتمسكه بقضيته، مؤكدين عدم التفريط في شبر واحد من الأرض، ومعتبرين أن من يريد تحويل تضحيات الشهداء والمعتقلين، على مدار ما يزيد على 50 سنة، إلى هباء، واهم ومخطئ.

ولم يتوقف المتظاهرون، من نساء وأطفال وعجائز وشباب وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى حضور شرفي للسفير فوق العادة لدولة جنوب إفريقيا بالجزائر ولدى الجمهورية الصحراوية، عن الهتاف والتعبير، بكل لغات العالم، عن "رفض أي صيغة وحل وطرح، ما لم يكن الاستقلال التام والجلاء عن الأراضي الصحراوية".

وقالت إحدى المشاركات في المسيرة لـ "الخبر": "50 سنة من الصمود والنضال والصبر واللجوء، وقوافل الشهداء، لن تذهب تضحياتها هدرا، وإنما كانت تلك التضحيات حتى لا تباع قضيتنا الصحراوية".

وقالت مواطنة أخرى، في نهاية الثمانينيات من عمرها، إنهم كشعب صحراوي ينددون بالقرار الأمريكي، مؤكدين أنه ليس لديهم سلطة على الصحراويين، وأن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي، وأنه لا بديل عن تقرير المصير.

وبدورهم، عبّر أطفال يرتدون مآزر الدراسة، ويحملون ألوان الراية الوطنية بأيديهم وفوق رؤوسهم، عن حلمهم في الاستقلال، مؤكدين أنهم سعداء جدا بهذا اليوم، وينتظرون اليوم الذي يعودون فيه إلى الوطن وينعمون به، مشددين على أنهم لا يعرفون وطنا آخر سوى الصحراء الغربية.

من جهته، قال المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الصحراوية، حمدي السالك، لـ "الخبر"، إن الشعب الصحراوي اليوم "انتفض عن بكرة أبيه، كما انتفض بالأمس، من أجل التعبير عن رفضه لكل الحلول وأشباه الحلول التي لا تتماشى مع حقه في تقرير المصير والاستقلال". وأضاف أن "الشعب مستعد للتضحية من أجل الوطن، وأن جيل الأمس واليوم لن يتراجع قيد أنملة من أجل التحرير الكلي للأرض وتحقيق السيادة الكاملة، ولن يقبل بأي مساومة أو تنازل أو أي صيغة أخرى، ما لم تكن ضمن خانة وإطار الاستقلال التام والشامل للأراضي الصحراوية وشعبها المكافح".