الوطن

آيت بوادو تستحضر ذكرى معركة تينيري

، في مناسبة تاريخية ميزها الترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية

  • 51
  • 1:26 دقيقة

استحضرت بلدية آيت بوادو بولاية نيزي وزو اليوم الذكرى الـ 69 لمعركة تينيري، في مناسبة تاريخية ميزها الترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية واستعادة صفحات من الذاكرة الثورية للمنطقة، بحضور السلطات المحلية والأسرة الثورية وعائلات الشهداء في مشهد عكس استمرار ارتباط سكان المنطقة بتاريخهم وذاكرتهم الجماعية.

وجرت مراسم إحياء هذه الذكرى عند النصب التذكاري المخلد لشهداء المنطقة حيث اجتمع الحاضرون لاستذكار تضحيات أبناء آيت بوادو خلال الثورة التحريرية المجيدة وتجديد العهد على الوفاء لمن ضحوا من أجل حرية الجزائر واستقلالها.

كما شكلت المناسبة فرصة للوقوف عند أهمية المحافظة على الذاكرة التاريخية للمنطقة لاسيما ما تعلق بالمحطات والوقائع التي عاشها سكانها خلال سنوات الثورة.

وعرفت المناسبة حضور وفدي ناحيتي بوغني وواضية، إلى جانب حضور نحو أربعين عائلة من عائلات الشهداء الذين تنقلوا للمشاركة في هذه الوقفة واستحضار ذكرى أبنائهم وذويهم الذين سقطوا خلال مرحلة الكفاح من أجل استرجاع السيادة الوطنية.

وقد وقف المشاركون وقفة ترحم أمام النصب التذكاري في لحظة امتزج فيها الحضور التاريخي للمكان مع ذاكرة العائلات التي لا تزال تحمل أسماء وتضحيات جيل الثورة.

وكانت المناسبة كذلك فرصة للتأكيد أن تخليد الشهداء لا يقتصر على إحياء المناسبات الرسمية وإنما يشكل مسؤولية جماعية للحفاظ على الذاكرة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

وتحمل الذكرى الـ 69 لمعركة تينيري دلالات خاصة بالنسبة لأبناء آيت بوادو بالنظر إلى ما تمثله هذه المحطة من حضور في الذاكرة المحلية للمنطقة، باعتبارها تحمل شهادات وروايات انتقلت من جيل إلى آخر.

ومن هنا تبرز أهمية توثيق هذه الشهادات قبل فقدان أصحابه وجمع مختلف الروايات وربطها بالوثائق التاريخية المتوفرة.

كما أن استمرار إحياء هذه الذكرى يعكس تمسك سكان آيت بوادو بذاكرتهم التاريخية وحرصهم على إبقاء أسماء الشهداء حاضرة في الوعي الجماعي وهي مناسبة تتجاوز بعدها الاحتفالي لتتحول إلى وقفة تأمل في حجم التضحيات التي قدمها أبناء الجزائر من أجل أن تنعم الأجيال اللاحقة بالحرية والاستقلال.