الوطن

توضيحات "الأفالان" حول قائمة المنطقة الرابعة

حوار مع مفوض الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، المسؤول على ترشيحات دول إفريقيا.

  • 526
  • 5:02 دقيقة
ص: الخبر
ص: الخبر

يوضح مفوض الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، المسؤول على ترشيحات دول إفريقيا (المنطقة الرابعة)، شكيب جوهري، في هذا الحوار مع "الخبر"، خلفيات غياب مرشح عن الحزب من تونس لأول مرة، ويشرح استراتيجية الحزب في القارة السمراء انتخابيا.

أنتم مقبلون على تشريعيات بعد نحو شهرين، وبصفتك مفوض الأمين العام لاستقبال وإعداد الترشيحات في المنطقة الرابعة، ما هي مواصفات القائمة الانتخابية عن الجالية الجزائرية في إفريقيا؟

أولا اسمح لي أن أرفع بعض الالتباس الناتج عن سوء فهم لمقال صدر عن جريدتكم المحترمة، أمس، مفاده أن حزبنا لن يكون ممثلاً في الانتخابات التشريعية القادمة في المنطقة الرابعة، لأطمئن مناضلينا داخل وخارج الوطن بأن الحزب سيكون ممثلاً ومستعداً لخوض غمار استحقاق 02 جويلية المقبل، وأن القائمة تم إيداعها على مستوى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الآجال المحددة، وهي قيد الدراسة مثلها مثل القوائم الحزبية الأربع الأخرى المودعة على مستوى المنطقة الرابعة.

أما فيما يخص مواصفات القائمة، فلقد عملت قيادة الحزب من خلال لجنة الترشيحات وبإشراف مباشر من الأخ الأمين العام على تكييف المعايير الحزبية المفروضة في عملية انتقاء المترشحين، مع ما تضمنته التدابير القانونية الأخيرة في قانون الانتخابات، تجسيداً للتوجهات الإصلاحية للدولة. لاسيما: أخلقة العمل السياسي واجتناب شبهة الفساد، رفع المستوى الدراسي للمرشحين، تمثيل الشباب، تمثيل العنصر النسوي.

وعلى هذا الأساس، فإن قائمة حزب جبهة التحرير الوطني في المنطقة الرابعة تتضمن 100% من المرشحين بمستوى جامعي و50 % من المرشحين أقل من 40 سنة و5 على 8 من المرشحين، أي أغلبية، من العنصر النسوي.

كما ضمت هذه القائمة كفاءات متعددة في مجال الإعلام وريادة الأعمال والنشاط الجمعوي، فهي تضم إعلاميين وإطارات في المجال الاقتصادي وعضوة في المجلس الأعلى للشباب.

تضم المنطقة الرابعة دول قارة إفريقيا برمتها، كيف تم توزيع الترشيحات؟
لقد عمد الحزب على تقديم قائمة تتمثل فيها المناطق الهامة في القارة، من شمال إفريقيا إلى جنوب إفريقيا مرورا بغرب إفريقيا ودول الساحل الحدودية. أما بالنسبة للدول فهناك ممثلون في مصر وتونس والنيجر وغانا وكوت ديفوار وأخيرا جنوب إفريقيا.
وفيما يخص التمثيل البشري، تتركز الجالية في المنطقة الرابعة في دول شمال إفريقيا تحديداً في تونس والمغرب ومصر ثم منطقة دول الساحل الإفريقي، ثم في دول غرب القارة وجنوبها.

على هذا الأساس، تم توزيع الترشيحات على نحو يطابق المعايير المذكورة، حيث تضم أغلبية من شمال إفريقيا 4 مرشحين، وثلاثة من دول الساحل وغرب إفريقيا، ومرشحة من جنوب إفريقيا.

وأؤكد هنا أن القائمة تمثل كل المنطقة وتضم مناضلين من الجالية بغض النظر عن مقار إقامتهم، وأن ضمان التمثيل الأكمل في هيئة دستورية بالغة الأهمية، يكمن في حسن الاختيار للممثلين، وليس في تمثيل دولة دون أخرى.

واختارت قيادة الحزب هذه المرة تعزيز امتدادها الإفريقي، وهذه الخطوة تعبر عن تماهي سياسة الحزب مع توجهات الدولة وسياساتها الرامية إلى تثمين علاقاتنا المتينة التاريخية مع كل دول إفريقيا، وتمكين جاليتنا فيها من البروز والإسهام عبر كل المنابر المتاحة لأداء دورها.

تتركز الجالية الجزائرية في دول تونس والمغرب ومصر، هل لديكم مرشحون منها؟

بالرجوع إلى قضية عدم تمثيل الجالية المقيمة بتونس في قائمة حزب جبهة التحرير الوطني بالمنطقة الرابعة، فالمقصود بها أن رئيس القائمة غير مقيم في تونس كما هو الحال لباقي الأحزاب، وكما جرت به العادة حتى في قوائم الحزب للانتخابات السابقة.
فرئيس القائمة مقيم في جمهورية مصر، في حين ما لم يذكر هو تواجد مرشحة مولودة في تونس وتربطها علاقات عائلية بجاليتنا بتونس ولو أنها غيرت إقامتها إلى دولة أخرى. ورفعا لكل التباس أذكر أن تنظيم الحزب بالمنطقة قبل المؤتمر الحادي عشر عرف مرحلة من التراجع على مستوى التأطير.

وثمة مغالطة يقف وراءها بعض المغرضين الدخلاء على الحزب وآخرين من "مناضلي المناسبات" الذين وجدوا ضالتهم في الحزب في وضعه قبل المؤتمر الحادي عشر، أين تم تحييد الهياكل والقواعد التي كان يمتلكها الحزب، وتحديداً في تونس وشمال إفريقيا، حيث عرف الحزب تهميشا كبيرا للمناضلين وللكفاءات التي كانت تؤطر النشاط السياسي والجمعوي في المنطقة.

وأمام هذه الوضعية، وإضافة إلى تلاعب أشخاص لا يمتلكون الصفة بختم الحزب وادعائهم تمثيله، دون أي تكليف رسمي، ارتأت القيادة، وعلى رأسها الأخ الأمين العام، فتح مجال الترشيح مباشرة على المستوى المركزي أو عبر المنصة الرقمية، أمام المناضلين الراغبين في تمثيل الحزب والذين تتوفر فيهم الشروط القانونية والأخلاقية التي يعتمدها الحزب وقوانين البلاد، ما مكن من توسيع نطاق تمثيل القائمة إلى دول شمال إفريقيا الأخرى وغرب إفريقيا والساحل، على أن تتخذ الإجراءات النظامية الضرورية لاحقاً في حق من يتعمد زرع هذه المغالطات ويهدد السير الحسن للعملية الانتخابية.

شغلت منصب نائب لعهدتين، ما هي ابرز انشغالات الجالية؟

من منطلق تجربتي كناشط جمعوي في صفوف الجالية ونائب عنها بالمجلس الشعبي الوطني، لاسيما منطقة إفريقيا، أرى أن الجالية الوطنية بالخارج، مقارنة مع دول أخرى، استفادت من الإصلاحات المتعاقبة التي عرفتها المؤسسات الوطنية للدولة والتي انتهجها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، منذ توليه قيادة البلاد، حيث عمد إلى توسيع قاعدة التمثيل داخل كل الهيئات المنتخبة والاستشارية إلى الجالية وضمان تواجدها كعنصر أساسي ضمن المجموعة الوطنية، وهذا ما كنا نناضل من أجله ولم يكن من قبل. بالإضافة إلى التحسن المستمر في أداء الإدارة وفي مستوى الخدمات القنصلية، عبر اعتماد الرقمنة وتقليص آجال الاجراءات وتبسيطها لفائدة المواطنين.
ويبقى على مصالح الدولة مواصلة الجهود لتذليل بعض الصعوبات التي نعرفها جاليتنا بالمنطقة، كدعم تنظيم الجالية في دول الإقامة لتوسيع النسيج الجمعوي الذي يكاد ينعدم نشاطه بالمنطقة مقارنة بجاليتنا بأوروبا، وتوسيع شبكة النقل مع الدول الإفريقية وتخفيض تكاليفها، بالإضافة إلى تحسيس الشباب وذوي الكفاءات وإشراكهم في البرامج الحكومية الحالية، خاصة في مجالات مشاريع الشركات الناشئة ومنظومة تشغيل الشباب والبحوث الجامعية.
كما يتعين تكثيف العلاقات مع دول الجوار والدول الإفريقية، لاسيما في المجال الاقتصادي، مع وضع الجالية الوطنية في صلب هذه المبادلات وتوسيع منظومة رعاية الفئات الهشة إلى أبناء الجالية والتكفل بهم عبر تخفيضات في الأداءات والرسوم على الوثائق الإدارية ووسائل النقل، وإبرام اتفاقيات مع دول الإقامة بهدف التكفل الاجتماعي والصحي المجاني في إطار مبدأ المعاملة بالمثل.

ثمة تقسيم جديد للدوائر الانتخابية، باعتبارك نائبا عن الجالية لعهدتين، ما هي إيجابيات وسلبيات هذا التغيير؟
المنطقة الرابعة على ضوء التقسيم الإداري الجديد للدوائر الانتخابية بالنسبة للجالية، تضم دول قارة إفريقيا، وهو ما يقترب إلى التقسيم الذي كان معمول به عندما قررت الدولة الجزائرية، وهي في ذلك كانت سباقة، سنة 1997، في تمثيل الجالية الوطنية بالخارج في المؤسسة التشريعية، إلى غاية 2012 حين تقرر ضمها إلى المشرق العربي وآسيا وأوقيانوسيا، في منطقة كبرى، أبانت التجربة عن صعوبة تمثيلها وتغطيتها.. لذلك أرى أن التقسيم الحالي أكثر واقعية، بالرغم من أننا كنا نتمنى أن تكون المنطقة ممثلة بمقعدين على الأقل، لخصوصيتها وتنوع الجالية الوطنية حسب كل منطقة من شمال إلى جنوب إفريقيا.