أمرت وزارة الصحة، بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها، وذلك عقب إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عمومية ذات بعد دولي مرتبطة بفيروس إيبولا.
و في هذا الإطار، وجهت مصالح الوزير آيت مسعودان، مذكرة إلى مديريها في 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود تحمل رقم 13 مؤرخة في 18 ماي الجاري شددت فيها على ضرورة تعزيز جهاز اليقظة، على مستوى نقاط الدخول، تحسبا لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.
وأكدت المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا وهي سلالة لا يتوفر لها حاليا لقاح معتمد أو علاج نوعي ما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة، خاصة وأن انتشار المرض، حسب الوزارة، ما يزال مسجلا في بعض مناطق إفريقيا الوسطى والغربية، لاسيما جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.
وأمرت في إطار الإجراءات الاستباقية، بضمان الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها، وعزلها بسرعة، إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات ، للحد من أي خطر لاستيراد الوباء مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية.
وذكّرت وزارة الصحة بأن فيروس إيبولا ينتقل فقط عبر الاتصال المباشر مع شخص مصاب أو متوفى بسبب المرض، سواء عن طريق الدم أو السوائل البيولوجية المختلفة أو عبر الأدوات والأسطح الملوثة، مؤكدة أن المصاب لا يكون معديا قبل ظهور الأعراض، فيما تتراوح فترة الحضانة بين يومين و21 يوما.
و دعت في هذا الإطار، مديري الصحة والسكان بالتنسيق مع مديري مؤسسات الصحة الجوارية، إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية بمراكز المراقبة الصحية على الحدود وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة، تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية حيز الخدمة على مستوى المطارات.
و طالبت في ذات السياق، مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية، بتحديد المسافرين القادمين من الدول الإفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حال مشتبه فيها من خلال عزل المصاب، وإلزامه بارتداء قناع جراحي مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال، واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى.
على أن يتم نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة، مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية، وإخطار المستشفى المرجعي مسبقا بموعد وصول الحالة.
وفي الجانب التحسيسي دعت الوزارة إلى إشهار الملصقات التوعوية داخل المطارات، وتوزيع المطويات على المسافرين المتوجهين إلى الدول الإفريقية المعنية أو القادمين منها، مع تخصيص قاعات للعزل وتنظيم أيام إعلامية وتحسيسية حول فيروس إيبولا، بالتنسيق مع مصالح المطارات.
كما أكدت، على ضرورة ضمان تنسيق دائم ومستمر بين مختلف القطاعات، المتواجدة على مستوى نقاط المراقبة الصحية الحدودية مع الحرص على تعميم هذه التعليمات، على كافة مهنيي الصحة في القطاعين العمومي والخاص، وإبلاغ المصالح المركزية بأي صعوبات قد تعيق تنفيذ هذه الإجراءات.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال