الوطن

"ماكرون يكرّس دبلوماسية صفقية"

رحابي ينتقد شكل الخطوة الفرنسية الأخيرة، المتمثلة في زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الجيوش، أليس روفو، مصحوبة بعودة سفير بلادها بالجزائر.

  • 813
  • 1:25 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

انتقد الدبلوماسي السابق، عبد العزيز رحابي، الخطوة الفرنسية الأخيرة في تجسيد التقارب وتجاوز الأزمة مع الجزائر، على أساس أنها أدرجت إحياء ذكرى الموتى والمفقودين في أجندة دبلوماسية.

ووصف رحابي بيان رئاسة الجمهورية الفرنسية، الذي رافق زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الجيوش الفرنسية، أليس روفو، مصحوبة بسفير بلادها بالجزائر، للمشاركة في إحياء ذكرى مجازر الثامن ماي 1945، بأنه يسعى إلى "إدخالنا في نوع من الدبلوماسية الصفقية الرائجة التي تمزج بين ذاكرتين متعارضتين، ذاكرة الضحايا وذاكرة جلادهم، ذاكرة المجاهدين وذاكرة الحّرْكَى، وحتى القضايا القنصلية الراهنة".

وفي نظر رحابي الذي شغل أيضا منصب وزير الإعلام، فإن هذه الخطوة ستساهم، مرة أخرى، في تغذية وتوجيه النقاش الداخلي، في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية في فرنسا أكثر مما ستساهم في التحسن المتوقع للعلاقات الثنائية.

وذهب رحابي إلى أبعد من هذا، في نقده للمبادرة الفرنسية بالقول: "لم تسلم مرة أخرى، الاحتفالات المرتبطة بإحياء ذكرى المجازر التي وقعت بين 8 مايو و26 يونيو 1945، من الانتهازية الدبلوماسية التي يسعى الرئيس ماكرون جاهداً إلى رفعها إلى مقام الفعل التأسيسي للانطلاقة الجديدة في العلاقات الجزائرية-الفرنسية".

وتابع السياسي: "لقد استغل ماكرون، الرئيس المنتهية فترة ولايته ، إلى أقصى حد ازدواجية الموقف المتأرجح بين الخطاب حول تطبيع العلاقات مع الجزائر وخطواته تجاه الحّرْكَى وذوي الحنين إلى الجزائر الفرنسية ، ومواقفه الأكثر عدائية تجاه مصالحنا الدبلوماسية" .

ويرى رحابي الذي بدا معارضا فكرة التطبيع مع فرنسا بهذه الطريقة، أنه: "من غير المجدي بل والضار أن نضع في كل مرة رهنًا على مسألة الذاكرة دون أن نقيس مدى أهمية هذه المسألة في تأكيد هوية الجزائريين وضمان الاستمرارية التاريخية للجزائر".

وقال المتحدث في نفس السياق إن وضع الرهان في كل مرة على مسألة الذاكرة دون تقدير مدى أهمية هذه المسألة في تأكيد هوية الجزائريين وضمان الاستمرارية التاريخية للجزائر، "هو أقصر طريق لجعل الأزمات بين البلدين تكرر نفسها بشكل دوري".