الوطن

"مكافحة خطاب الكراهية مسؤولية جماعية"

الجزائر جسدت إطارا قانونيا ومؤسساتيا متكاملا لمكافحة التمييز وخطاب الكراهية.

  • 407
  • 1:42 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أبرز المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن "مكافحة خطاب الكراهية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية، فضلا عن الأسرة والمدرسة، من أجل ترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر واحترام التنوع".

وأوضح المجلس في بيان له صدر اليوم، بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية المصادف لـ18 جوان من كل سنة، أن إحياء هذا اليوم يشكل مناسبة لتجديد الالتزام بمواجهة "الكراهية والتحريض على العنف والتمييز، لا سيما في الفضاءات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي"، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من تهديد لـ"التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي وحقوق الإنسان".

ولفت إلى أن الجزائر "جسدت إطارا قانونيا ومؤسساتيا متكاملا لمكافحة التمييز وخطاب الكراهية"، مستندة إلى مبادئ الدستور وقيم المجتمع الجزائري. كما أكد أن الشعب الجزائري ظل "منأى عن ثقافة التفرقة والنبذ وعن كل مظاهر وخطابات الكراهية وكل أشكال التمييز"، بفضل ما ترسخ لديه من قيم الحوار والمصالحة والأخوة والمرجعية الحضارية القائمة على احترام الكرامة الإنسانية.

واستحضر المجلس القانون رقم 20-05 المؤرخ في 28 أفريل 2020 والمتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، الذي عزز الترسانة القانونية الوطنية الرامية إلى التصدي لهذه الظواهر، في انسجام مع الالتزامات الدولية ذات الصلة واحترام حقوق الغير.

وشدد المجلس على أن مواجهة خطاب الكراهية تستوجب عملا متكاملا يمتد إلى مختلف المجالات، مؤكدا أن "مواجهة خطاب الكراهية مسؤولية جماعية تشمل الأبعاد التربوية والثقافية والإعلامية"، بما يساهم في "ترسيخ ثقافة المساواة واحترام الغير".

وفي هذا السياق، ذكر بأن القانون "يحظر التمييز وخطاب الكراهية في وسائل الإعلام المختلفة"، باعتبارها شريكا أساسيا في جهود الوقاية والتوعية. وتعهد بمواصلة جهوده "في إطار صلاحياته بجهود الرصد والتوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان وتقديم التوصيات لتعزيز الوقاية من خطاب الكراهية ومكافحته"، مجددا دعوته إلى "تعزيز التعاون بين جميع الفواعل المؤسساتية وغير المؤسساتية، وطنيا وإقليميا ودوليا، من أجل الوقاية الفعالة من خطاب الكراهية ومكافحته".

للتذكير، فإن اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية أُقرّ من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 75/309 المعنون "تعزيز الحوار والتسامح بين الأديان والثقافات في مكافحة خطاب الكراهية"، المعتمد في 21 جويلية 2021، والذي خصص يوم 18 جوان من كل سنة مناسبةً دولية لتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل والتصدي لمختلف أشكال الكراهية والتمييز والتحريض على العنف.