الوطن

نفايات مغربية تلوث أودية وسدودا في غرب البلاد

افتتاح الندوة الدولية حول حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود ومكافحة التلوث في تلمسان.

  • 1225
  • 2:01 دقيقة
ح.م
ح.م

افتتحت زوال اليوم بتلمسان، أقصى غرب البلاد، الندوة الدولية حول حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود ومكافحة التلوث، بحضور ممثلين عن 26 دولة، وخبراء وباحثين من 19 دولة، ومنظمات حكومية، بهدف إيجاد حلول لحماية الموارد المائية من التلوث، في أعقاب المخاطر الكبرى التي يتعرض لها وادي مويلح وسد بوغرارة نتيجة النفايات القادمة من مدينة وجدة المغربية.

وأوضحت رئيسة الندوة الدولية، أثناء افتتاحها، أن الماء هو أساس الحياة ومحرك التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكنه يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة، أبرزها حجم التلوث الذي بات يهدده، خصوصا أن هذا التلوث لا يعترف بالحدود الجغرافية، ما يستدعي التعاون والتكامل بدلا من أن يكون مصدرا للتوتر، في إشارة إلى الوضع البيئي الخطير الذي بات يهدد آلاف الهكتارات الفلاحية على خط التماس مع المغرب.

وقالت إننا نرتقب أن يكون المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والبحث عن حلول مستدامة لحماية الموارد المائية، وتعزيز الحوار العلمي، لافتة إلى أن نجاح المؤتمر مرهون بقدرته على تحويل المعرفة إلى مبادرات.

فيما لم يخف رئيس جامعة تلمسان حقيقة أن المياه ركيزة محورية في تحقيق الأمن المائي، إلا أنها باتت تواجه تحديات، من بينها التلوث، ما يستدعي التدخل والتنسيق الدوليين لحماية المياه العابرة للحدود، وتطوير الحلول والتقنيات التكنولوجية.

وقال إننا ننتظر من هذا المؤتمر أن يستعرض الحلول التكنولوجية والطرق التقنية لتعزيز السلم والاستقرار.

وذهبت الأمينة العامة لولاية تلمسان إلى أبعد من ذلك، حين أوضحت، على نحو لافت، أن حماية الطبيعة أصبحت خيارا استراتيجيا ومسؤولية وطنية لها علاقة بالأمن الغذائي، في إشارة واضحة إلى أن تلوث المياه والسدود يشكل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي، ما يستدعي تعزيز قدرات التطهير واستعمال البحث العلمي لحماية المياه ومكافحة التلوث، انسجاما مع توجيهات رئيس الجمهورية الداعية إلى صون المحيط البيئي.

وقالت إن المياه العابرة للحدود تكتسي أهمية استراتيجية، ما يجعل التنسيق وتبادل المعلومات على قدر كبير من الأهمية، ولا سيما في ظل التلوث الذي تعرفه الحدود الغربية بتلمسان.

بينما يراهن وزير التعليم العالي، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه أحد إطارات الجامعة، على استخدام البحث العلمي لتكريس الأمن المائي وتحسين نوعية المياه، كاشفا عن توجه قطاعه لإنشاء جمعية للجزائريين والأفارقة لتطوير التعاون الإفريقي في مجال الموارد المائية.

وتخللت الندوة عرض شريط فيديو حول مخاطر التلوث الكبرى التي طالت وادي مويلح وسد بوغرارة، الواقعين على خط التماس عند الحدود الجزائرية المغربية، إذ حولتهما نفايات 400 وحدة صناعية بمدينة وجدة المغربية إلى مستنقعات، مخلفة ارتداداتها الخطيرة على آلاف المزارعين، بالنظر إلى المواد الكيميائية التي تجاوزت 400 مرة المعايير المتعارف عليها دوليا. ولم يسلم سد العبادلة، أحد أشهر السدود بولاية بشار، من التداعيات البيئية، بعد أن جفت المياه الجوفية.

مبعوث "الخبر" إلى تلمسان: نوار سوكو