الوطن

زوجة كمال داود تخرج عن صمتها

قالت أنها "بريئة" في قضية رواية "حوريات" وأن: "صوته لا يجب أن يحجب صوتها".

  • 1405
  • 1:36 دقيقة
كمال داود، الصورة: ح.م.
كمال داود، الصورة: ح.م.

منذ أن انفجرت قضية رواية كمال داود "حوريات"، التي ذكر فيها اسمها، التزمت زوجة الروائي الصمت حتى أمس، حيث بعثت ببيان إلى وكالة الأنباء الفرنسية، قالت فيه إنها "بريئة"، ولم تقل الشيء نفسه عن كمال داود، ووجهت انتقادات إلى مواقف زوجها بشأن عدة ملفات.

للتذكير، أصدر كمال داود، المقيم في فرنسا، سنة 2024 روايته "حوريات"، التي يروي فيها قصة فتاة نجت من مجزرة إرهابية خلال سنوات العشرية السوداء في الجزائر، ونال بها جائزة "غونكور" الفرنسية المرموقة.

وقبل التتويج بأسابيع قليلة، صرحت سيدة تدعى سعادة عربان، في حوار تلفزيوني، بأنها كانت تتلقى علاجا نفسيا لدى الطبيبة عائشة دحدوح بوهران، وهي زوجة كمال داود.

وقدمت السيدة تفاصيل عن قصتها، فهي ناجية من مجزرة إرهابية بتيارت، تتشابه إلى حد بعيد مع قصة الفتاة في كتاب كمال داود.

واتهمت عربان الروائي باستغلال قصتها المأساوية في كتابه، متهمة أيضا زوجته بالضلوع في القضية، من خلال تسليم ملفها الطبي إلى زوجها.

وبالعودة إلى بيان الطبيبة عائشة دحدوح، قالت، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، إنها لم تخلّ يوما بالقاعدة المقدسة في الطب، وهي "السر الطبي".

وأضافت أن "صوت زوجها لا يجب أن يُحجب صوتها"، في ما يظهر أنه نأي بنفسها عن زوجها.

ودائما في بيانها، الذي أكدت فيه أنها مستعدة للمثول أمام العدالة الجزائرية، أوردت جملة يمكن أن تُفسر على أنها اتهام مبطن لزوجها، إذ تحدثت عن خلافاتها الفلسفية مع كمال داود، مؤكدة: "ما يفرقنا بشكل أعمق هو النظرة التي ننظر بها إلى معاناة الآخرين".

وفي السياق نفسه، أضافت: «لا أقاسم زوجي مواقفه بشأن ثلاثة مواضيع، هي الجزائر، والإسلام، وفلسطين".

ويكتب كمال داود بانتظام في صفحات أسبوعية "لوبوان" الفرنسية، وقد أثار الجدل أكثر من مرة بمواقفه من الإسلام والإبادة في غزة، إذ ظل يتبنى سردية الاحتلال فيما يجري هناك، وله مواقف تتشابه مع مواقف اليمين المتطرف من الإسلام والمهاجرين، والأمر نفسه بالنسبة إلى الجزائر.

وإن لم تتهم عائشة دحدوح كمال داود مباشرة بسرقة قصة حياة سعادة عربان، فإنها اكتفت بالدفاع عن نفسها، ولم تقل إطلاقا إن زوجها بريء، كما قالت عن نفسها، قضية للمتابعة.