أعلنت وزارة الثقافة والفنون، اليوم الأربعاء، عن تأسيس المهرجان الثقافي الدولي لأغنية الراي بمدينة وهران، وذلك في إطار جملة من القرارات التنظيمية الجديدة الخاصة بهذا الطابع الغنائي، التي ترمي إلى "تعزيز حضوره وطنيا ودوليا، وترقية آليات تثمينه والمحافظة عليه".
وحسب بيان وزارة الثقافة فإن المهرجان الجديد "سيكون موعدا ثقافيا دوليا سنويا يجمع أبرز الفنانين والباحثين والمهتمين بهذا اللون الموسيقي، ويعزز التبادل الثقافي والإشعاع الدولي لفن الراي".
وجددت الوزارة التذكير بأن فن الراي مدرج باسم الجزائر منذ سنة 2022 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، مضيفة أن قرارها يأتي في سياق "تجسيد الالتزامات التي تعهدت بها الجزائر بما يكرس مسؤوليتها في صون هذا الموروث وترقيته والتعريف به عالميا".
وأسندت وزارة الثقافة مهمة المحافظة إلى حسام الدين حرز الله، لقيادة دورته التأسيسية والإشراف على تنفيذ رؤيته الثقافية، بما "يواكب طموح هذا الموعد الدولي ويعزز حضوره على الساحة الثقافية العالمية".
في نفس السياق، أعلنت وزارة الثقافة إعادة تنظيم المهرجان الثقافي الوطني للراي بولاية سيدي بلعباس، باعتبارها مقره الأصلي وأحد أهم الحواضن التاريخية التي شهدت نشأة هذا الفن وتطوره، وذلك بعد أن احتضنت ولاية وهران تنظيمه بصفة ظرفية منذ سنة 2022.
ويأتي هذا التنظيم، يضيف البيان، في إطار "رؤية تكاملية توزع الأدوار بين البعدين الوطني والدولي، بما يخدم هذا الموروث الثقافي ويعزز إشعاعه".
وفي السياق ذاته، تقرر تعيين نرجس زرهوني محافظة للمهرجان الثقافي الوطني للراي، بالنظر إلى "خبرتها في تسيير المشاريع والتظاهرات الثقافية، بما يسهم في تطوير أداء المهرجان والارتقاء بمستواه"، يختم بيان وزارة الثقافة.
وتأتي قرارات وزارة الثقافة في وقت يواجه فيه فن الراي محاولات سطو من المغرب، الذي يعمد على تنظيم مهرجان سنوي لهذا اللون الموسيقي بمدينة وجدة الحدودية، وهو ما اعتبره متابعون محاولة للاستحواذ على موروث فني جزائري خالص.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى