العالم

أزمة سبتة: المخابرات الإسبانية تُحذّر من دخول إرهابيين

عديد التقارير الرسمية والأمنية سبق وأن أشارت إلى العدد المتزايد للمغاربة الذين التحقوا بالجماعات الإرهابية.

  • 236
  • 2:00 دقيقة
ح.م
ح.م

أفادت صحيفة "إل إنديبندينتي" الأيبيرية، أن المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية قد حذّر وزارة داخلية بلاده، بخصوص نجاح دخول ثلاثة إرهابيين إلى مدينة سبتة، خلال موجة تدفق المهاجرين الكبيرة التي شهدتها المدينة في أواخر شهر جويلية، وقد جاء هذا التحذير عقب حدوث عملية الاقتحام الجماعي، حيث أُحيلت المعلومات المتوفرة بشأن هؤلاء الأفراد الثلاثة إلى الجهات المعنية للتحقق منها وتحديد أماكنهم والقبض عليهم.

وتكشف المعلومات التي حصلت عليها هذه الصحيفة عن تفصيل بالغ الحساسية، فالأمر لا يقتصر على علم "المركز الوطني للاستخبارات" (CNI) بوقوع هذا التدفق، بل يتعداه إلى إبلاغ وزارة الداخلية مباشرة بأن ثلاثة إرهابيين قد نجحوا في دخول سبتة.

وتتمتع المدينة بآلية استخباراتية شرطية مخصصة لرصد الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بأنشطة إرهابية، لا سيما في مناطق مثل حي "إل برينسيبي" (El Príncipe). وتوضح المصادر المعنية أن هذه الفرق تعمل باستمرار على تحديد هوية الأفراد ومراقبتهم ممن قد تكون لهم علاقة بالإرهاب.

وفي هذا السياق، عادت الصحيفة نفسها، للحديث عن تزامن أحداث غزو سبتة، مع منح العاهل المغربي الملك محمد السادس عفوا ملكيا، شمل 1788 شخصا، أُعلن عنه عشية عيد العرش، أي في 29 جويلية، وأيضا عشية عملية غزو سبتة، وأوضحت مصادر أمنية... أنه من المحتمل أن يكون بعض المستفيدين من العفو قد استغلوا موجة التدفق البشري لمحاولة دخول سبتة والاندساس بين من وصلوا إلى المدينة. وأنه من غير المستبعد أيضا، أن يكون الإرهابيين الثلاثة ضمن هؤلاء الأشخاص.

وخلصت صحيفة "إل إنديبندينتي" بالقول، أن "كل هذه الأحداث سلطت الضوء مجددا على "سلسلة تبادل المعلومات" بين أجهزة الاستخبارات، ووزارة الداخلية، والشرطة الوطنية، والحرس المدني، مما يطرح سؤالا جوهريا: ما الذي كانت تعرفه كل جهة، ومتى عرفته، وما الإجراءات التي اتُخذت بناءً على تلك المعلومات؟..".

جدير بالذكر، أن عديد التقارير، سبق وأن صنفت المغرب كمصدر للإرهاب الزاحف إلى أوروبا وإفريقيا. كما أن عديد التقارير الرسمية والأمنية سبق وأن أشارت إلى العدد المُتزايد للمغاربة الذين التحقوا بالجماعات الإرهابية في سوريا والعراق، وفي الساحل وعموم إفريقيا. مع العلم أن الإرهاب ينبع ويتغذى من الاتجار غير المشروع بالمخدرات والبشر...، وهذا حال نظام المخزن.

كما تجدر الإشارة إلى أن أجهزة المخابرات المغربية كان لها يد في عمليات إرهابية، فقد سبق لوزير الدفاع الإسباني الأسبق فيديريكو تريّو، أن فجّر قضية أقل ما يقال عنها أنها خطيرة من خلال تصريحات جديدة أعادت فتح ملف هجمات 11 مارس 2004 في مدريد، مُقدّما حقائق تورط استخبارات المخزن مباشرة في الضلوع في العملية الإرهابية. وهي نفسها المخابرات التي ساندت ومولت الإرهاب عندنا في الجزائر، سنوات التسعينيات من القرن الماضي، ولا تزال تدعمه من خلال دعم حركة "ماك" الإرهابية.