الوطن

إصلاح جذري في الثانوي

بداية من 2027 /2028.

  • 6071
  • 1:38 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، عن مشروع جديد يهدف إلى إلغاء نظام الجذع المشترك في الثانوي، بصيغته الحالية، وإقرار تنظيم يعتمد على شُعب التخصص، مع إدخال المعلوماتية، لتوجيه التلاميذ مباشرة، ابتداء من السنة الأولى ثانوي.

وأوضح الوزير اليوم، خلال الندوة الوطنية المخصصة لتحضير الدخول المدرسي المقبل، أن هذا التوجه، يستوجب مرافقة تلاميذ السنة الرابعة متوسط في عملية التوجيه، وتمكينهم من اختيار الشُعب التي تتلاءم مع مؤهلاتهم، بما يسهل انتقالهم إلى التعليم الثانوي، في تخصصاتهم منذ السنة الأولى. وهو ما يسمح، حسبه، بتوسيع البرامج الخاصة بكل شعبة والاستفادة من الحجم الساعي كاملا في دراسة المواد التخصصية، بدل تخصيص جزء معتبر من السنة الأولى لدراسة مواد عامة مشتركة بين عدة شعب.

وأضاف الوزير أن اعتماد الجذوع المشتركة كان يجمع تخصصات مختلفة في إطار واحد، وهو ما يحرم التلميذ، في بعض الحالات، من الاستفادة المبكرة من المواد المرتبطة مباشرة بتخصصه، مؤكدا أن التوجيه المباشر نحو الشعب، سيوفر فرصة أكبر للتخصص، مع الاحتفاظ بحق التلميذ في تغيير الشعبة إذا تبين لاحقا أن مؤهلاته تسمح بذلك، أو إذا ارتأت الأسرة التربوية ضرورة إعادة توجيهه.

وأشار سعداوي إلى أن التنظيم الجديد سيمكن الشعب من اكتساب طابع أكثر تخصصا، باعتبار أن التعليم الثانوي يمثل مرحلة تحضيرية للتكوين الجامعي، الأمر الذي يقتضي منح التلاميذ حجما ساعيا أكبر في المواد المرتبطة بتخصصاتهم.

وفي السياق ذاته، أعلن المسؤول ذاته عن التحضير لاستحداث شعبة جديدة تحمل اسم "شعبة المعلوماتية"، تتكفل بتدريس مختلف المعارف المرتبطة بالمجال المعلوماتي، بما ينسجم مع المسارات المعتمدة في الجامعة. وأوضح في ذات الصدد، أن برنامج الشعبة أصبح جاهزا، فيما تتواصل التحضيرات الإجرائية قبل إطلاقها على المستوى الوطني خلال الموسم الموالي أو الذي يليه، فور استكمال جميع الشروط اللازمة.

وحرص سعداوي على أن عملية الإصلاح لا تعني إطلاقا حذف أي مادة من البرامج التعليمية، وإنما تقتصر على إعادة ترتيب تدريسها بين السنوات الدراسية، بما يسمح للتلميذ بدراسة بعض المواد في السنة التي تكون أكثر ملاءمة لاستيعابها، سواء بنقلها من السنة الثانية إلى الأولى ثانوي، أو من السنة الثالثة إلى الثانية، وفق ما تقتضيه الرؤية البيداغوجية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية لجودة التعليم.